مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
إذنه. ولو فعل توقف على إجازة المرتهن إن رده بطل، وله أن يعيده رهنا، وإن أجازه؛ جازت الإجازة وبطل عقد الرهن. وليس له كذلك أن يؤاجره من أجنبي بغير إذن المرتهن، ولو فعل وقف على إجازته فإن رده، بطل وإن أجاز، جازت الإجارة؛ وبطل عقد الرهن؛ وليس له أن يعيره من أجنبي بغير إذن المرتهن؛ فلو أعار وسلم، فللمرتهن أن يبطل الإعارة ويعيده رهنا، وإن أجاز جاز، ولا يبطل الرهن ولكن يبطل ضمانه، وكذا إذا أعاره بإذن المرتهن.
وكذلك يمنع صاحب الرقبة من التصرف فيها إذا كانت منفعتها ليست ملكا له بأن كانت مملوكة - أي المنفعة - ملكًا مؤقتًا لغيره بعقد إجارة. فإذا كانت مؤجرة لغيره تكون منفعتها ليست ملكا له؛ بل تكون ملكًا للمستأجر فليس له أن يدخل دابته الدار بعدما أجازها مثلا أو كانت منفعتها موقوفة على غيره أو أوصى بها لغيره أو ملك رقبتها بالوصية وملك غيره منفعتها بالوصية أيضًا.
وقد مثل المؤلف للأعيان المملوكة الرقبة والمنفعة بالأراضي العشرية، وهي كل بلدة أسلم أهلها طوعًا؛ وهي خمسة أنواع: فأرض العرب كلها عشرية. والثاني: كل أرض أسلم أهلها طوعا. والثالث: الأرض التي فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين. والرابع: بستان مسلم كان داره فاتخذه بستانا. والخامس: الأرض الميتة التي أحياها مسلم وكانت من توابع الأرض العشرية. وذكر عن أبي يوسف إن كانت هذه الأراضي من حيز أرض عشر فهي عشرية وإن كانت من حيز أرض الخراج فهي خراجية؛ لأن حيز الشيء في حكم ذلك الشيء؛ لأنه من توابعه، كحريم الدار من توابع الدار حتى يجوز الانتفاع به؛ ولهذا لا يجوز إحياء ما في حيز
وكذلك يمنع صاحب الرقبة من التصرف فيها إذا كانت منفعتها ليست ملكا له بأن كانت مملوكة - أي المنفعة - ملكًا مؤقتًا لغيره بعقد إجارة. فإذا كانت مؤجرة لغيره تكون منفعتها ليست ملكا له؛ بل تكون ملكًا للمستأجر فليس له أن يدخل دابته الدار بعدما أجازها مثلا أو كانت منفعتها موقوفة على غيره أو أوصى بها لغيره أو ملك رقبتها بالوصية وملك غيره منفعتها بالوصية أيضًا.
وقد مثل المؤلف للأعيان المملوكة الرقبة والمنفعة بالأراضي العشرية، وهي كل بلدة أسلم أهلها طوعًا؛ وهي خمسة أنواع: فأرض العرب كلها عشرية. والثاني: كل أرض أسلم أهلها طوعا. والثالث: الأرض التي فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين. والرابع: بستان مسلم كان داره فاتخذه بستانا. والخامس: الأرض الميتة التي أحياها مسلم وكانت من توابع الأرض العشرية. وذكر عن أبي يوسف إن كانت هذه الأراضي من حيز أرض عشر فهي عشرية وإن كانت من حيز أرض الخراج فهي خراجية؛ لأن حيز الشيء في حكم ذلك الشيء؛ لأنه من توابعه، كحريم الدار من توابع الدار حتى يجوز الانتفاع به؛ ولهذا لا يجوز إحياء ما في حيز