مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
من شروط صحته، وتسقط أيضًا بترك طلب التقرير والإشهاد مع إمكانه والقدرة عليه وبتأخير طلب المخاصمة بلا عذر. ذلك أن ما يبطل به حق الشفعة بعد ثبوته في الأصل نوعان: اختياري وضروري، والاختياري نوعان: صريح وما يجري مجرى الصريح دلالة، أما الأول: فنحو أن يقول الشفيع: أبطلت الشفعة أو أسقطتها أو أبرأتك عنها أو سلمتها ونحو ذلك؛ لأن الشفعة خالص حقه فيملك التصرف فيها استيفاء وإسقاطاً كالإبراء عن الدين والعفو عن القصاص ونحو ذلك، سواء علم الشفيع بالبيع أو لم يعلم بعد أن كان بعد البيع؛ لأن هذا إسقاط الحق صريحًا، وصريح الإسقاط يستوي فيه العلم والجهل كالطلاق والإبراء عن الحقوق، بخلاف الإسقاط من طريق الدلالة فإنه لا يسقط حقه ثمة إلا العلم والفرق يذكر بعد هذا.
ولا يصح تسليم الشفعة قبل البيع؛ لأنه إسقاط الحق، وإسقاط الحق قبل وجوبه ووجود سبب وجوبه - محال، ولو أسقط بعضهم حقه قبل القضاء لهم كان لمن بقي أن يأخذ الكل؛ لأن السبب لاستحقاق الكل قد وجد وتقرر في حق كل واحد منهم، والتشقيص للمزاحمة وقد زالت ونظيره الرهن فإنه يحبس بكل الدين وبكل جزء من أجزائه؛ ولهذا لو أو فى البعض أو كان رهنا عند رجلين فقضي دين أحدهما ليس له أن يأخذ شيئًا من الرهن، بخلاف ما إذا أسقط حقه بعد القضاء؛ حيث لا يكون له أن يأخذ نصيب التارك؛ لأنه بالقضاء قطع حق كل واحد منهم في نصيب الآخر.
(مادة ??8): يشترط لصحة الشفعة أن يطلب الشفيع كل المبيع، فإن طلب أحد الشريكين نصفه بناء على أنه يستحق النصف فقط بطلت شفعته.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن طلب الشفيع نصف المبيع باعتباره أحد الشريكين، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن حكم إسقاط الشفيع حقه في الشفعة وتركه قبل الحكم وبعده
ولا يصح تسليم الشفعة قبل البيع؛ لأنه إسقاط الحق، وإسقاط الحق قبل وجوبه ووجود سبب وجوبه - محال، ولو أسقط بعضهم حقه قبل القضاء لهم كان لمن بقي أن يأخذ الكل؛ لأن السبب لاستحقاق الكل قد وجد وتقرر في حق كل واحد منهم، والتشقيص للمزاحمة وقد زالت ونظيره الرهن فإنه يحبس بكل الدين وبكل جزء من أجزائه؛ ولهذا لو أو فى البعض أو كان رهنا عند رجلين فقضي دين أحدهما ليس له أن يأخذ شيئًا من الرهن، بخلاف ما إذا أسقط حقه بعد القضاء؛ حيث لا يكون له أن يأخذ نصيب التارك؛ لأنه بالقضاء قطع حق كل واحد منهم في نصيب الآخر.
(مادة ??8): يشترط لصحة الشفعة أن يطلب الشفيع كل المبيع، فإن طلب أحد الشريكين نصفه بناء على أنه يستحق النصف فقط بطلت شفعته.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن طلب الشفيع نصف المبيع باعتباره أحد الشريكين، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن حكم إسقاط الشفيع حقه في الشفعة وتركه قبل الحكم وبعده