مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
فلأن يبقى به الاستحقاق أولى.
(مادة 142): إذا اشترى الشفيع العقار المشفوع من المشتري سقطت شفعته، وإذا سقطت شفعته فلمن دونه أو مثله في الدرجة من الشفعاء أن يأخذه بالعقد.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن شراء الشفيع العقار المشفوع من المشتري، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن بيع الشفيع العقار المشفوع به أو وقفه أو جعله مسجداً قبل تملكه العقار المشفوع.
ذلك أن الشفيع إذا علم بالشفعة ولم يطلبها؛ بل رضي بالمشتري صراحة أو دلالة بطل حقه فيها، ومعنى الدلالة أن يوجد من الشفيع ما يدل على رضاه بالعقد وحكمه للمشتري وهو ثبوت الملك له؛ لأن حق الشفعة مما يبطل بصريح الرضا فيبطل بدلالة الرضا أيضاً، وذلك نحو ما إذا علم بالشراء فترك الطلب على الفور من غير عذر، أو قام عن المجلس أو تشاغل عن الطلب بعمل آخر؛ لأن ترك الطلب مع القدرة عليه دليل الرضا بالعقد وحكمه للدخيل، وكذا إذا ساوم الشفيع الدار من المشتري أو سأله أن يوليه إياها أو استأجرها الشفيع من المشتري أو أخذها مزارعة أو معاملة، وذلك كله بعد علمه بالشراء؛ لأن ذلك كله دليل الرضا، أما المساومة؛ فلأنها طلب تمليك بعقد جديد، وأنه دليل الرضا بملك المتملك، وكذلك التولية؛ لأنها تملك بمثل الثمن الأول من غير زيادة ولا نقصان، وأنها دليل الرضا بملك المتملك، وأما الاستئجار والأخذ معاملة أو مزارعة؛ فلأنها تقرير لملك المشتري فكانت دليل الرضا بملكه، وإذا كان للدار شفيعان فأسقط أحدهما الشفعة فإن للآخر أن يأخذ كل الدار بالشفعة لوجود سبب الاستحقاق للكل في حق كل واحد منهما، وإنما القسمة للتزاحم والتعارض على ما بينا، فإذا أسقط أحدهما حقه زال التزاحم والتعارض، فظهر حق الآخر في الكل، فيأخذ الكل، وكذلك لو كان الشفعاء جماعة فأسقط بعضهم حقه
(مادة 142): إذا اشترى الشفيع العقار المشفوع من المشتري سقطت شفعته، وإذا سقطت شفعته فلمن دونه أو مثله في الدرجة من الشفعاء أن يأخذه بالعقد.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن شراء الشفيع العقار المشفوع من المشتري، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن بيع الشفيع العقار المشفوع به أو وقفه أو جعله مسجداً قبل تملكه العقار المشفوع.
ذلك أن الشفيع إذا علم بالشفعة ولم يطلبها؛ بل رضي بالمشتري صراحة أو دلالة بطل حقه فيها، ومعنى الدلالة أن يوجد من الشفيع ما يدل على رضاه بالعقد وحكمه للمشتري وهو ثبوت الملك له؛ لأن حق الشفعة مما يبطل بصريح الرضا فيبطل بدلالة الرضا أيضاً، وذلك نحو ما إذا علم بالشراء فترك الطلب على الفور من غير عذر، أو قام عن المجلس أو تشاغل عن الطلب بعمل آخر؛ لأن ترك الطلب مع القدرة عليه دليل الرضا بالعقد وحكمه للدخيل، وكذا إذا ساوم الشفيع الدار من المشتري أو سأله أن يوليه إياها أو استأجرها الشفيع من المشتري أو أخذها مزارعة أو معاملة، وذلك كله بعد علمه بالشراء؛ لأن ذلك كله دليل الرضا، أما المساومة؛ فلأنها طلب تمليك بعقد جديد، وأنه دليل الرضا بملك المتملك، وكذلك التولية؛ لأنها تملك بمثل الثمن الأول من غير زيادة ولا نقصان، وأنها دليل الرضا بملك المتملك، وأما الاستئجار والأخذ معاملة أو مزارعة؛ فلأنها تقرير لملك المشتري فكانت دليل الرضا بملكه، وإذا كان للدار شفيعان فأسقط أحدهما الشفعة فإن للآخر أن يأخذ كل الدار بالشفعة لوجود سبب الاستحقاق للكل في حق كل واحد منهما، وإنما القسمة للتزاحم والتعارض على ما بينا، فإذا أسقط أحدهما حقه زال التزاحم والتعارض، فظهر حق الآخر في الكل، فيأخذ الكل، وكذلك لو كان الشفعاء جماعة فأسقط بعضهم حقه