مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
القرية لكونه من توابع القرية فكان حقا لأهل القرية وقياس قول أبي يوسف أن تكون البصرة خراجية؛ لأنها من حيز أرض الخراج وإن أحياها المسلمون، إلا أنه ترك القياس بإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - حيث وضعوا عليها العشر.
وقال محمد: إن أحياها بماء السماء، أو ببئر استنبطها، أو بماء الأنهار العظام التي لا تملك مثل دجلة والفرات فهي أرض عشر، وإن شق لها نهرا من أنهار الأعاجم؛ مثل: نهر الملك ونهر يزدجرد فهي أرض خراج. وجه قول محمد أن الخراج لا يبتدأ بأرض المسلم لما فيه من معنى الصغار كالفيء إلا إذا التزمه فإذا استنبط عينا، أو حفر بئرا، أو أحياها بماء الأنهار العظام فلم يلتزم الخراج فلا يوضع عليه، وإذا أحياها بماء الأنهار المملوكة فقد التزم الخراج؛ لأن حكم الفيء يتعلق بهذه الأنهار فصار كأنه اشترى أرض الخراج.
والأراضي عموما لا تخلو عن مؤنة إما العشر وإما الخراج، والابتداء بالعشر في أرض المسلم أَوْلَى؛ لأن في العشر معنى العبادة، فهو أليق به حتى يصرف مصارف الصدقات ويشترط فيه النية والرفق؛ لأنه أخف من الخراج لتعلقه بحقيقة الخارج بخلاف الخراج كما أن فيه معنى الصغار ولهذا لا يبدأ بالخراج صيانة له عن معنى الصغار فكان عليه العشر.
والأراضي العشرية مملوكة الرقبة والمنفعة لأهلها، فتصح منهم كافة التصرفات الشرعية من بيع وإجارة وإعارة وهبة بعوض وبغيره ووقف ورهن وميراث ووصية وتثبت فيها حق الشفعة بشروطها، والأراضي الخراجية مثلها مثل الأراضي العشرية في ملكية أهلها لها وصحة كافة تصرفاتهم فيها بخلاف الأراضي الأميرية؛ فهي ليست ملكا لمن في أيديهم، فلا يقدرون على بيعها وشرائها وهبتها ووقفها إلا بتمليك السلطان فإذا مات واحد منهم قام ابنه مقامه ويتصرف على الوجه المذكور، ولا تعود الأراضي التي في يده إلى بيت المال. وإن كان له بنت أو أخ لأب وطالبه يعطي لهما الأجرة بطريق الإجارة الفاسدة أيضًا. وإن عطلها متصرفها ثلاث سنين أو أكثر بحسب تفاوت الأرض تنزع عن يده وتعطى لآخر، وإن أراد واحد منهم الفراغ لآخر لا يقدر إلا بإذن السلطان أو نائبه. وعليه لا شفعة فيها؛ وهذا رأي بعض المتأخرين
وقال محمد: إن أحياها بماء السماء، أو ببئر استنبطها، أو بماء الأنهار العظام التي لا تملك مثل دجلة والفرات فهي أرض عشر، وإن شق لها نهرا من أنهار الأعاجم؛ مثل: نهر الملك ونهر يزدجرد فهي أرض خراج. وجه قول محمد أن الخراج لا يبتدأ بأرض المسلم لما فيه من معنى الصغار كالفيء إلا إذا التزمه فإذا استنبط عينا، أو حفر بئرا، أو أحياها بماء الأنهار العظام فلم يلتزم الخراج فلا يوضع عليه، وإذا أحياها بماء الأنهار المملوكة فقد التزم الخراج؛ لأن حكم الفيء يتعلق بهذه الأنهار فصار كأنه اشترى أرض الخراج.
والأراضي عموما لا تخلو عن مؤنة إما العشر وإما الخراج، والابتداء بالعشر في أرض المسلم أَوْلَى؛ لأن في العشر معنى العبادة، فهو أليق به حتى يصرف مصارف الصدقات ويشترط فيه النية والرفق؛ لأنه أخف من الخراج لتعلقه بحقيقة الخارج بخلاف الخراج كما أن فيه معنى الصغار ولهذا لا يبدأ بالخراج صيانة له عن معنى الصغار فكان عليه العشر.
والأراضي العشرية مملوكة الرقبة والمنفعة لأهلها، فتصح منهم كافة التصرفات الشرعية من بيع وإجارة وإعارة وهبة بعوض وبغيره ووقف ورهن وميراث ووصية وتثبت فيها حق الشفعة بشروطها، والأراضي الخراجية مثلها مثل الأراضي العشرية في ملكية أهلها لها وصحة كافة تصرفاتهم فيها بخلاف الأراضي الأميرية؛ فهي ليست ملكا لمن في أيديهم، فلا يقدرون على بيعها وشرائها وهبتها ووقفها إلا بتمليك السلطان فإذا مات واحد منهم قام ابنه مقامه ويتصرف على الوجه المذكور، ولا تعود الأراضي التي في يده إلى بيت المال. وإن كان له بنت أو أخ لأب وطالبه يعطي لهما الأجرة بطريق الإجارة الفاسدة أيضًا. وإن عطلها متصرفها ثلاث سنين أو أكثر بحسب تفاوت الأرض تنزع عن يده وتعطى لآخر، وإن أراد واحد منهم الفراغ لآخر لا يقدر إلا بإذن السلطان أو نائبه. وعليه لا شفعة فيها؛ وهذا رأي بعض المتأخرين