اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وإن وجدت في أرض مملوكة لغير معين، كأراضي الحكومة تكون كلها للحكومة.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن حكم ما وجد في أرض عشرية أو خراجية مملوكة لشخص معين ذهب أو فضة أو حديد أو نحاس أو نحوه من الجوامد التي تنطبع بالنار، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن ملكية واضع اليد على الأراضي الموات، فهي مثال لوضع اليد على العقار، وفي هذه المادة مثال لوضع اليد على المنقول.
ونبدأ بالحديث عن المستخرج من الأرض، فنقول المستخرج من الأرض نوعان: أحدهما: يسمى كنزا، وهو المال الذي دفنه بنو آدم في الأرض، والثاني: يسمى معدنا، وهو المال الذي خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض، والركاز اسم يقع على كل واحد منهما إلا أن حقيقته للمعدن واستعماله للكنز مجاز.
أما الكنز فلا يخلو إما أن وجد في دار الإسلام، أو دار الحرب، وكل ذلك لا يخلو إما أن يكون في أرض مملوكة، أو في أرض غير مملوكة، ولا يخلو إما أن يكون به علامة الإسلام، كالمصحف والدراهم المكتوب عليها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أو غير ذلك من علامات الإسلام، أو علامات الجاهلية من الدراهم المنقوش عليها الصنم، أو الصليب ونحو ذلك، أو لا علامة به أصلا، فإن وجد في دار الإسلام في أرض غير مملوكة، كالجبال والمفاوز وغيرها، فإن كان به علامة الإسلام فهو بمنزلة اللقطة يصنع به ما يصنع باللقطة؛ لأنه إذا كان به علامة الإسلام كان مال المسلمين ومال المسلمين لا يغنم، إلا أنه مال لا يعرف مالكه فيكون بمنزلة اللقطة، وإن كان به علامة الجاهلية ففيه الخمس وأربعة أخماسه للواجد بلا خلاف كالمعدن على ما بين، وإن لم يكن به علامة الإسلام ولا علامة الجاهلية، فقد قيل: إن في زماننا يكون حكمه حكم اللقطة أيضًا، ولا يكون له حكم الغنيمة؛ لأن عهد الإسلام قد طال، فالظاهر أنه لا يكون من مال الكفرة؛ بل من مال المسلمين لم يعرف مالكه، فيعطى له
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1375