اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

النهي السلطاني عن سماع الدعوى بعد هذه المدة خاص بغير الإرث والوقف، فلا يسري حكم النهي إليهما؛ بل تسمع فيهما الدعوى ولو بعد مضي خمس عشرة سنة، ولكن نص الفقهاء على أن الخصم لو ترك الخصومة مدة ثلاث وثلاثين سنة في الإرث والوقف، وهو يشاهد واضع اليد يتصرف في العين التي تحت يده تصرف الملاك بدون منازع ولا معارض، ولم يكن له عذر شرعي يمنعه من الخصومة، فلا تسمع دعواه بعد ذلك؛ لأن ترك الخصومة هذا الزمن الطويل يدل على أنه غير مالك لما يدعيه، وهذا الحكم ليس مبنيا على نهي سلطاني فحسب؛ بل على اجتهاد الفقهاء كذلك؛ ولذا لا تسمع الدعوى بعدها ولو أمر ولي الأمر بسماعها، وصرح بعضهم بأن المدة في الإرث والوقف ثلاثون سنة، وصرح آخرون: بأنها ست وثلاثون سنة، وقال بعضهم: المستثنى من النهي السلطاني إنما هو الوقف ومال اليتيم والغائب دون الإرث، والمشهور الأول.
(مادة 153): لواضع اليد على العقار أن يضم إلى مدة وضع يده مدة وضع يد من انتقل منه العقار إليه، سواء كان انتقاله بشراء أو هبة أو وصية أو إرث أو غير ذلك؛ فإن جمعت المدتان وبلغت المدة المحدودة؛ لمنع سماع الدعوى، فلا تسمع على واضع اليد دعوى الملك المطلق ولا دعوى الإرث ولا الوقف. ليست المدة المانعة من سماع الدعوى قاصرة على الزمن الذي وضع يده المدعى عليه فيه، بل لواضع اليد المدعى عليه أن يضم إلى مدة وضع يده مدة وضع يد من تلقى الملك
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1375