مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
تكلم المؤلف في هذه المادة عن ملكية الأراضي المصرية لأربابها باعتبارها أراضي خراجية، وذلك بعد أن ذكر في المادة السابقة أن الأراضي العشرية مملوكة لأهلها فتصح منهم كافة التصرفات الشرعية من بيع وهبة وإجارة وإعارة ورهن ووقف ووصية وميراث؛ لأنها مملوكة الرقبة والمنفعة. وقبل الخوض في الحديث عن الأراضي المصرية وملكيتها نتحدث عن الخراج؛ فنقول: هو ما يخرج من غلة الأرض أو الغلام ثم سمي ما يأخذ السلطان خراجا، فيقال أدى فلان خراج أرضه، وأدى أهل الذمة خراج رؤوسهم؛ يعني الجزية كما في المغرب.
وأرض الخراج هي كل بلدة فتحها الإمام عنوة وقهرا، ثم من بها على أهلها؛ وتركها في يد أربابها، فإنه يضع الجزية على جماعتهم إذا لم يسلموا، وعلى أراضيهم الخراج أسلموا أو لم يسلموا، وكذا إذا منَّ عليهم وصالحهم من جماجمهم وأراضيهم على وظيفة معلومة من الدراهم أو الدنانير أو نحو ذلك فهي خراجية، وكذا إذا أجلاهم ونقل إليها قوما آخرين من أهل الذمة؛ لأنهم قاموا مقام الأولين؛ ولأن ابتداء الوظيفة فيها على الكافر، فلا يمكن إيجاب العشر؛ لأنه صدقة والكافر ليس من أهلها فيوظف الخراج عليها؛ ولأن خراج الأراضي تبع لخراج الجماجم، والذمي إذا جعل داره بستانا، أو أحيا أرضًا ميتة بإذن الإمام فعليه فيها الخراج لما بينا؛ ولأن الحاجة إلى ابتداء التوظيف على الكافر والخراج أليق به لما فيه من معنى العقوبة والتغليظ، حتى يجب عليه بالتمكن من الزراعة ولا يشترط فيه حقيقة الإخراج، وهو أكثر من العشر أيضًا، فسبب الخراج فتح الأرض عنوة وثبوت حق الغانمين فيها.
وهو أي الخراج - لا يسقط بالإسلام أو بالانتقال إلى المسلم ببيع وغيره؛ فعند أبي حنيفة الخراج لا يتبدل والعشر يتبدل. وعند أبي يوسف يتبدلان، وعند محمد لا يتبدلان؛ فالأرض إذا صارت خراجية لا تنقلب عشرية بتبدل المالك. فإذا أسلم الذمي على أرضه كان عليه خراجها كما كان عندنا.
وعند مالك والشافعي يسقط عنه الخراج؛ لأنهم اعتبروا خراج الأرض بخراج الرأس؛ فكما لا يجب على المسلم بعد إسلامه خراج الرأس فكذلك خراج الأرض لما فيه من معنى
وأرض الخراج هي كل بلدة فتحها الإمام عنوة وقهرا، ثم من بها على أهلها؛ وتركها في يد أربابها، فإنه يضع الجزية على جماعتهم إذا لم يسلموا، وعلى أراضيهم الخراج أسلموا أو لم يسلموا، وكذا إذا منَّ عليهم وصالحهم من جماجمهم وأراضيهم على وظيفة معلومة من الدراهم أو الدنانير أو نحو ذلك فهي خراجية، وكذا إذا أجلاهم ونقل إليها قوما آخرين من أهل الذمة؛ لأنهم قاموا مقام الأولين؛ ولأن ابتداء الوظيفة فيها على الكافر، فلا يمكن إيجاب العشر؛ لأنه صدقة والكافر ليس من أهلها فيوظف الخراج عليها؛ ولأن خراج الأراضي تبع لخراج الجماجم، والذمي إذا جعل داره بستانا، أو أحيا أرضًا ميتة بإذن الإمام فعليه فيها الخراج لما بينا؛ ولأن الحاجة إلى ابتداء التوظيف على الكافر والخراج أليق به لما فيه من معنى العقوبة والتغليظ، حتى يجب عليه بالتمكن من الزراعة ولا يشترط فيه حقيقة الإخراج، وهو أكثر من العشر أيضًا، فسبب الخراج فتح الأرض عنوة وثبوت حق الغانمين فيها.
وهو أي الخراج - لا يسقط بالإسلام أو بالانتقال إلى المسلم ببيع وغيره؛ فعند أبي حنيفة الخراج لا يتبدل والعشر يتبدل. وعند أبي يوسف يتبدلان، وعند محمد لا يتبدلان؛ فالأرض إذا صارت خراجية لا تنقلب عشرية بتبدل المالك. فإذا أسلم الذمي على أرضه كان عليه خراجها كما كان عندنا.
وعند مالك والشافعي يسقط عنه الخراج؛ لأنهم اعتبروا خراج الأرض بخراج الرأس؛ فكما لا يجب على المسلم بعد إسلامه خراج الرأس فكذلك خراج الأرض لما فيه من معنى