مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
الذل والصغار وهو غير لائق بالمسلم. ولو اشترى مسلم من ذمي أرضًا خراجية فعليه الخراج ولا تنقلب عشرية؛ وذلك لأن الخراج مؤنة الأرض النامية كالعشر والمسلم من أهل التزام المؤنة؛ وهذا لأنه بعد الإسلام لا يخلي أرضه عن مؤنة، فإبقاء ما تقرر واجبًا أَوْلَى؛ لأنا إن أسقطنا ذلك احتجنا إلى إيجاب العشر بخلاف خراج الرأس فإنه ذل وصغار ابتداء وبقاء؛ فلذلك لا يبقى بعد الإسلام، كما أنه لو أسقطنا ذلك عنه بعد إسلامه لا نحتاج إلى إيجاب مؤنة أخرى عليه، وأيضًا لا يكره للمسلم أداء خراج الأرض لما روي عن ابن مسعود والحسن بن علي وشريح - رضي الله عنهم - أنه كانت لهم أرضون بالسواد يؤدون خراجها. فبهذا تبين أن خراج الأرض لا يعد من الصغار، وإنما الصغار خراج الأعناق.
ولو اشترى الذمي أرض عشر من مسلم، فعليه الخراج عند الإمام، وعند أبي يوسف عليه عشران، وعند محمد عليه عشر واحد.
وجه قول محمد أن الأصل أن كل أرض ابتدأت بضرب حق عليها أن الحق لا يتبدل بتبدل المالك كالخراج، والجامع بينهما أن كل واحد منهما مؤنة الأرض لا تعلق له بالمالك حتى يجب في أرض غير مملوكة، فلا يختلف باختلاف المالك، وأبو يوسف يقول: لما وجب العشر على الكافر - كما قاله محمد - فالواجب على الكافر باسم العشر يكون مضاعفا كالواجب على التغلبي ويوضع موضع الخراج. ولأبي حنيفة أن العشر فيه معنى العبادة، والكافر ليس من أهل وجوب العبادة، فلا يجب عليه العشر كما لا تجب عليه الزكاة المعهودة؛ ولهذا لا تجب عليه ابتداء، كذا في حالة البقاء وإذا تعذر إيجاب العشر عليه فلا سبيل إلى أن ينتفع الذمي بأرضه في دار الإسلام من غير حق يضرب عليها فضربنا عليها الخراج
ولو اشترى الذمي أرض عشر من مسلم، فعليه الخراج عند الإمام، وعند أبي يوسف عليه عشران، وعند محمد عليه عشر واحد.
وجه قول محمد أن الأصل أن كل أرض ابتدأت بضرب حق عليها أن الحق لا يتبدل بتبدل المالك كالخراج، والجامع بينهما أن كل واحد منهما مؤنة الأرض لا تعلق له بالمالك حتى يجب في أرض غير مملوكة، فلا يختلف باختلاف المالك، وأبو يوسف يقول: لما وجب العشر على الكافر - كما قاله محمد - فالواجب على الكافر باسم العشر يكون مضاعفا كالواجب على التغلبي ويوضع موضع الخراج. ولأبي حنيفة أن العشر فيه معنى العبادة، والكافر ليس من أهل وجوب العبادة، فلا يجب عليه العشر كما لا تجب عليه الزكاة المعهودة؛ ولهذا لا تجب عليه ابتداء، كذا في حالة البقاء وإذا تعذر إيجاب العشر عليه فلا سبيل إلى أن ينتفع الذمي بأرضه في دار الإسلام من غير حق يضرب عليها فضربنا عليها الخراج