مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الْبَابُ الأول
في أنواع الديون
الفَضِلُ الأول
في الدين
(مادة 168) الدين ما وجب في ذمة المديون بعقد استهلاك مال أو ضمان غصب. الدين على نوعين مشترك وغير مشترك.
الدين في اللغة من المداينة، يقال: داينت فلانا إذا عاملته دينا، أخذا أو إعطاء، والدين في تعريف ابن نجيم هو لزوم حق في الذمة، فيشمل الحقوق المالية وغير المالية كالزكاة والصيام، كما يشمل ما ثبت بسبب قرض أو بيع أو إجارة أو إتلاف أو جناية أو غير ذلك.
وقد عرف الأحناف الدين بأنه «ما يثبت في الذمة من مال في معاوضة أو إتلاف أو قرض». وهو ما جرت عليه المادة المذكورة، فيشمل الدين الأموال التي تقبل الثبوت في الذمة من المثليات والقيميات التي تقبل الضبط بالوصف؛ ولذا «يجوز السلم في كل مال يجوز بيعه وتنضبط صفاته كالأثمان والحبوب والثمار والثياب».
أما الأموال التي لا تضبط بالصفة كالجواهر التي تختلف آحادها وتتفاوت إفرازها فلا تثبت في الذمة دينا عند جمهور الفقهاء لعدم تعيينها؛ ولذا اشترطوا في السلم والقرض والاستصناع أن يكون المال الثابت في الذمة مما تنضبط صفاته؛ لأن ما لا تنضبط صفاته لا يثبت في الذمة، لاختلاف آحادها اختلافا كثيرًا فيؤدي في الغالب عند الوفاء به إلى الخصومة والمنازعة، وخالف الشافعية في ذلك ورأوا ثبوت الدين في الذمة إذا كان المال قيمياً لا تنضبط صفاته إذا كان معلوم القدر، ويكون الوفاء به بأداء قيمته المالية أو برد مثله في الصورة ويغتفر التفاوت في القيمة؛ لأنه يكون يسيرًا، وتثبت المنافع في الذمة عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وذلك إذا كانت مثلية أو قيمية قابلة
في أنواع الديون
الفَضِلُ الأول
في الدين
(مادة 168) الدين ما وجب في ذمة المديون بعقد استهلاك مال أو ضمان غصب. الدين على نوعين مشترك وغير مشترك.
الدين في اللغة من المداينة، يقال: داينت فلانا إذا عاملته دينا، أخذا أو إعطاء، والدين في تعريف ابن نجيم هو لزوم حق في الذمة، فيشمل الحقوق المالية وغير المالية كالزكاة والصيام، كما يشمل ما ثبت بسبب قرض أو بيع أو إجارة أو إتلاف أو جناية أو غير ذلك.
وقد عرف الأحناف الدين بأنه «ما يثبت في الذمة من مال في معاوضة أو إتلاف أو قرض». وهو ما جرت عليه المادة المذكورة، فيشمل الدين الأموال التي تقبل الثبوت في الذمة من المثليات والقيميات التي تقبل الضبط بالوصف؛ ولذا «يجوز السلم في كل مال يجوز بيعه وتنضبط صفاته كالأثمان والحبوب والثمار والثياب».
أما الأموال التي لا تضبط بالصفة كالجواهر التي تختلف آحادها وتتفاوت إفرازها فلا تثبت في الذمة دينا عند جمهور الفقهاء لعدم تعيينها؛ ولذا اشترطوا في السلم والقرض والاستصناع أن يكون المال الثابت في الذمة مما تنضبط صفاته؛ لأن ما لا تنضبط صفاته لا يثبت في الذمة، لاختلاف آحادها اختلافا كثيرًا فيؤدي في الغالب عند الوفاء به إلى الخصومة والمنازعة، وخالف الشافعية في ذلك ورأوا ثبوت الدين في الذمة إذا كان المال قيمياً لا تنضبط صفاته إذا كان معلوم القدر، ويكون الوفاء به بأداء قيمته المالية أو برد مثله في الصورة ويغتفر التفاوت في القيمة؛ لأنه يكون يسيرًا، وتثبت المنافع في الذمة عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وذلك إذا كانت مثلية أو قيمية قابلة