اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الباب الأول
في ماهية العقد
وشرائطه
(مادة 262) العقد هو عبارة عن ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر
على وجه يثبت أثره في المعقود عليه. ويترتب على العقد التزام كل واحد من العاقدين بما وجب به للآخر.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن تعريف العقد في بداية حديثه عن أحكام العقد. والعقود
جمع عقد، يقال: عقدت على قلبي أي ألزمته وعزمت عليه، ولقلب المحبِّ حَلٌّ وعَقَدَ أَيْ
نقض وإبرام فيما يُعزم عليه. وفي المُغْرِب: عقد الحبل عقدًا وهي العقدة، ومنها عقدة النكاح،
والعَقْدُ: العهد، وعاقده عاهده، وقرئ: «والذين عاقدت أيمانكم» وعقدت وعقدت،
وهم موالي الموالاة، وكانوا يتماسحون بالأيدي، ومَعْقِدُ العز: موضع عقده وتقديم القاف
تصحيف، واعتقد مالا اتخذه وتأثله.
والعقد عندنا يقتضي ارتباط الكلام بالكلام على وجه، يتعلق بهما حكم. وكل العقود
الركن فيها الإيجاب، ولكن بعض العقود لا يلزم فيها القبول استحسانًا، وإن كانت لازمة
قياسًا؛ فالبيع والإجارة لا بد فيهما من الإيجاب والقبول. وأما الكفالة فالركن فيها الإيجاب
والقبول؛ الإيجاب من الكفيل والقبول من الطالب، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، وهو قول
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1375