مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
(مادة 9): الاستحكامات والمرافئ وغيرها من المحلات المعدة لحفظ الحدود والثغور لا تملك لأحد.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن الاستحكامات وغيرها من المحلات المعدة لحفظ الحدود والثغور، وأنها لا تملك لأحد؛ أي أن رقبتها لا تملك لأحد، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن رقبة العقارات الموقوفة التي خرجت من ملك واقفها ولم تدخل في ملك غيره.
فالاستحكامات؛ كالعقارات الموقوفة لا تقبل الدخول في ملك أحد، بل هي في مصلحة المسلمين العامة، وليس للإمام أن يقطع أحدًا ما لا غنى للمسلمين عنه. وليست الاستحكامات فحسب هي ما لا يقبل التمليك، بل ما كان خارجًا عن البلدة من مرافقها محتطبًا لأهلها ومرعى لهم لا يملك الإمام إقطاعها، وكذلك أرض الملح والكحل والقار والنفط ونحوه من المعادن الظاهرة والآبار التي يستقي منها الناس؛ يعني التي لم تملك بالاستنباط والسعي، لا يملك الإمام أيضًا إقطاعها ولو أقطعها الإمام لم يكن لإقطاعها حكم بل المقطع وغيره سواء، فلو منعهم المقطع كان بمنعه متعديًا وكان لما أخذه مالكًا؛ لأنه متعد بالمنع لا بالأخذ وكف عن المنع وصرف عن مداومة العمل لئلا يشتبه إقطاعه بالصحة أو يصير معه في حكم الأملاك المستقرة
تكلم المؤلف في هذه المادة عن الاستحكامات وغيرها من المحلات المعدة لحفظ الحدود والثغور، وأنها لا تملك لأحد؛ أي أن رقبتها لا تملك لأحد، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن رقبة العقارات الموقوفة التي خرجت من ملك واقفها ولم تدخل في ملك غيره.
فالاستحكامات؛ كالعقارات الموقوفة لا تقبل الدخول في ملك أحد، بل هي في مصلحة المسلمين العامة، وليس للإمام أن يقطع أحدًا ما لا غنى للمسلمين عنه. وليست الاستحكامات فحسب هي ما لا يقبل التمليك، بل ما كان خارجًا عن البلدة من مرافقها محتطبًا لأهلها ومرعى لهم لا يملك الإمام إقطاعها، وكذلك أرض الملح والكحل والقار والنفط ونحوه من المعادن الظاهرة والآبار التي يستقي منها الناس؛ يعني التي لم تملك بالاستنباط والسعي، لا يملك الإمام أيضًا إقطاعها ولو أقطعها الإمام لم يكن لإقطاعها حكم بل المقطع وغيره سواء، فلو منعهم المقطع كان بمنعه متعديًا وكان لما أخذه مالكًا؛ لأنه متعد بالمنع لا بالأخذ وكف عن المنع وصرف عن مداومة العمل لئلا يشتبه إقطاعه بالصحة أو يصير معه في حكم الأملاك المستقرة