اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وعليه ما كان في مصلحة المسلمين العامة من الطرق العامة والجسور النافذة، والأنهار والآبار التي يستقي منها الناس؛ يعني التي لم تملك بالاستنباط والسعي، ومرافق البلاد العامة غير قابلة للتمليك فلا يملكها أحد ولو أقطعها له الإمام؛ لأنه لا يحق له أن يقطع ما لا غنى للمسلمين عنه.
مادة 10: القناطر والطرق النافذة والشوارع العامة التي ليست بملك لمعين لا يجوز لأحد أن يختص بها، ولا أن يمنع غيره من الانتفاع بها، بل تبقى لمنفعة العامة. تكلم المؤلف في هذه المادة عن الملكية العامة؛ كالقناطر والطرق النافذة، والشوارع العامة التي ليست بملك لأحد، وأنه لا يجوز لأحد أن يختص بها، وذلك بعد أن ذكر في المادة السابقة الملكيات العامة الخاصة بحفظ الحدود والثغور. وهنا ذكر أن الملكية العامة تكون منافعها عامة، ولكن لا يختص بها أحد ولا يمنع منها غيره؛ لأنها مملوكة للمسلمين عامة؛ فالأصل أن المرور في طريق المسلمين مباح بشرط السلامة فيما يمكن الاحتراز عنه. وكذلك من أراد الجلوس في طريق العامة، فإن كان لم يضر بالمارة لم يمنع من ذلك، وإن كان يضر بهم يمنع من ذلك، ولكل واحد منعه من ذلك، الإمام وغيره في ذلك سواء. وكذلك القعود والغرس في الطريق لبيع وشراء يجوز إن لم يضر بأحد وإلا لا.
لو حفر بئرا في طريق أو وضع حجرًا أو ترابًا أو طينا فتلف به إنسان يضمن ما تلف؛ لأنه سببه وكذلك إن تلفت به بهيمة ضمن في ماله إن لم يأذن به الإمام، فإن أذن الإمام في ذلك أو مات واقع في بئر طريق جوعًا أو عطشًا أو غما لا ضمان، به يفتي، خلاصةً، خلافًا لمحمد، حيث أوجب الضمان في الكل ووافق أبو يوسف الإمام في الجوع لا الغم
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1375