مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الفَضِلُ الثاني في رضا العاقدين وما يعدم الرضا. (مادة 285): يشترط لصحة العقد الوارد على الأعيان المالية أو على منافعها تراضي العاقدين بلا إكراه ولا إجبار.
من شروط صحة العقود الرضا؛ لقول الله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ منكم [النساء: ??]، عقيب قوله عزَّ اسمه: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) [النساء: ??] وقال: «لا يحل مال امرئ - يعني مسلمًا - إلا بطيب من نفسه، فلا يصح بيع المكره إذا باع مكرها وسلم مكرها؛ لعدم الرضا، فأما إذا باع مكرها وسلم طائعًا فالبيع صحيح على ما نذكره في كتاب الإكراه؛ ولا يصح بيع الهازل؛ لأنه متكلم بكلام البيع لا على إرادة حقيقته فلم يوجد الرضا بالبيع، فلا يصح، بخلاف طلاق الهازل أنه واقع؛ لأن الفائت بالإكراه ليس إلا الرضا، والرضا ليس بشرط لوقوع الطلاق، بخلاف البيع.
على أن الهزل في باب الطلاق ملحق بالجد شرعًا قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، والرجعة» ألحق الهازل بالجاد فيه، ومثل هذا لم يرد في البيع.
وعلى هذا يخرج بيع المنابذة، والملامسة، والحصاة الذي كان يفعله أهل الجاهلية: كان الرجلان يتساومان السلعة فإذا أراد أحدهما إلزام البيع نبذ السلعة إلى المشتري؛ فيلزم البيع
من شروط صحة العقود الرضا؛ لقول الله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ منكم [النساء: ??]، عقيب قوله عزَّ اسمه: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) [النساء: ??] وقال: «لا يحل مال امرئ - يعني مسلمًا - إلا بطيب من نفسه، فلا يصح بيع المكره إذا باع مكرها وسلم مكرها؛ لعدم الرضا، فأما إذا باع مكرها وسلم طائعًا فالبيع صحيح على ما نذكره في كتاب الإكراه؛ ولا يصح بيع الهازل؛ لأنه متكلم بكلام البيع لا على إرادة حقيقته فلم يوجد الرضا بالبيع، فلا يصح، بخلاف طلاق الهازل أنه واقع؛ لأن الفائت بالإكراه ليس إلا الرضا، والرضا ليس بشرط لوقوع الطلاق، بخلاف البيع.
على أن الهزل في باب الطلاق ملحق بالجد شرعًا قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، والرجعة» ألحق الهازل بالجاد فيه، ومثل هذا لم يرد في البيع.
وعلى هذا يخرج بيع المنابذة، والملامسة، والحصاة الذي كان يفعله أهل الجاهلية: كان الرجلان يتساومان السلعة فإذا أراد أحدهما إلزام البيع نبذ السلعة إلى المشتري؛ فيلزم البيع