اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

كمن حمل على رأسه أو ظهره شيئًا في الطريق فسقط منه على آخر أو دخل بحصير أو قنديل أو حصاة في مسجد غيره؛ أي جعل فيه حصى، أو بواري، أو جلس فيه لا للصلاة ولو لقرآن أو تعليم فعطب به أحد كأعمى ضمن خلافًا لهما، ولا يضمن من سقط منه رداء لبسه أو أدخل هذه الأشياء المذكورات في مسجد حيه؛ أي محلته؛ لأن تدبير المسجد لأهله دون غيرهم، ففعل الغير مباح فيتقيد بالسلامة أو جلس فيه للصلاة.
الحاصل أن الجالس للصلاة في مسجد حيه أو غيره لا يضمن، ولغير الصلاة يضمن مطلقا خلافا لهما.
للجالس في الطريق العام للمعاملة تظليل موضع جلوسه بما لا ثبات له من حصير، أو عباءة، أو ثوب، لجريان العادة بذلك، وليس لغيره أن يزاحمه في محل جلوسه بحيث يضره، ويضيق عليه عند الكيل والوزن والأخذ والعطاء؛ ولا أن يزاحمه في موضع أمتعته وموقف معامليه، وله أن يمنع الوقوف بقربه إن كان الوقوف يمنع رؤية بضاعته، أو وصول القاصدين إليه؛ لأن ذلك كله من تمام الانتفاع بموضع اختصاصه، وليس له المنع من الجلوس بقربه لبيع مثل بضاعته، إن لم يزاحمه فيما يختص به من المرافق المذكورة.
ومن سبق إلى الجلوس في موضع من الطريق النافذ للمعاملة، فهو أحق به من غيره، كما سبق، وإن سبق اثنان، وتنازعا فيه ولم يسعهما معا أقرع بينهما، لانتفاء المرجح.
وللإمام الذي ولاه الخليفة أن يقطع من الإقطاع إنسانًا من طريق الجادة؛ وهي الشارع إن لم يضر ذلك بالمارة، لعموم ولايته في حق الكافة فيما فيه نظر بهم، وكان له ذلك من غير أن يلحق ضررا بأحد. ألا ترى أنه إذا رأى أن يدخل بعض الطريق في المسجد أو بالعكس، وكان في ذلك مصلحة للمسلمين كان له أن يفعل ذلك، والإمام الذي ولاه الخليفة بمنزلة الخليفة؛ لأنه نائبه فيملك ما يملكه
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1375