مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
هذا الإجبار بفعل مادي أو معنوي، وهو في تعريف التفتازاني: «حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه ولا يختار مباشرته لو خُلّى ونفسه، فيكون معدما للرضا لا للاختيار؛ إذ الفعل يصدر عنه باختياره». وفي المادة من مجلة الأحكام الشرعية تعريف الإكراه بأنه هو «الإجبار على عمل أو تصرف بواسطة ضرب أو سجن أو أخذ مال ونحوه بتهديد بشيء من ذلك من قادر عليه» ويتألف الإكراه بهذا من أمرين: أولهما: استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم حال كالضرب والسجن وأخذ المال أو التهديد بشيء من ذلك. والثاني: تأثير هذا الخطر المهدد بوقوعه في الحمل على التصرف.
وينقسم الإكراه إلى قسمين: أولهما: الإكراه الملجئ أو التام الذي يخشى فيه من تلف البدن، كأن يقول: إن لم تفعل كذا سأقتلك أو أقطع يدك. والثاني: الإكراه الناقص أو غير الملجئ الذي لا يخشى منه على فوات النفس أو على سلامة الأعضاء، كأن يكون الوعيد بما لا يؤدي إلى إتلاف البدن.
والإكراه الملجئ يعدم الرضا ويفسد الاختيار، على حين أن الإكراه غير الملجئ يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار. ذلك أن المكره غير راض بإيقاع ما أُكْرِه عليه، وهو غير مختار في حالة الإكراه الملجئ، فيضاف فعله إلى الحامل له على الفعل. أما في الإكراه غير الملجئ فإن اختياره موجود، وهو يلجأ إلى إيقاع الفعل المكره عليه بعد موازنة منه بين إيقاع هذا الفعل وبين لحوق الخطر المهدد به.
عقود المكره: شدد الفقهاء في تأثير الإكراه على العقود، وتفاوتت آراؤهم في ذلك على النحو التالي: مذهب الشافعية وبعض الحنابلة: أن عبارة المكره لاغية لا أثر لها شرعا، فتعاقده باطل
وينقسم الإكراه إلى قسمين: أولهما: الإكراه الملجئ أو التام الذي يخشى فيه من تلف البدن، كأن يقول: إن لم تفعل كذا سأقتلك أو أقطع يدك. والثاني: الإكراه الناقص أو غير الملجئ الذي لا يخشى منه على فوات النفس أو على سلامة الأعضاء، كأن يكون الوعيد بما لا يؤدي إلى إتلاف البدن.
والإكراه الملجئ يعدم الرضا ويفسد الاختيار، على حين أن الإكراه غير الملجئ يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار. ذلك أن المكره غير راض بإيقاع ما أُكْرِه عليه، وهو غير مختار في حالة الإكراه الملجئ، فيضاف فعله إلى الحامل له على الفعل. أما في الإكراه غير الملجئ فإن اختياره موجود، وهو يلجأ إلى إيقاع الفعل المكره عليه بعد موازنة منه بين إيقاع هذا الفعل وبين لحوق الخطر المهدد به.
عقود المكره: شدد الفقهاء في تأثير الإكراه على العقود، وتفاوتت آراؤهم في ذلك على النحو التالي: مذهب الشافعية وبعض الحنابلة: أن عبارة المكره لاغية لا أثر لها شرعا، فتعاقده باطل