مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
مذهب المالكية أن تعاقد المكره غير لازم يصح بإجازته في غير النكاح.
مذهب جمهور الأحناف أن عبارة المكره منشئة لعقد فاسد، على حين ذهب زفر إلى أن عقد المكره موقوف.
وقد أخذ القانون المدني الأردني طبقا لما جاء في المادة (141) منه برأي زفر في أن عقد المكره موقوف لا ينفذ إلا إن أجازه المكره أو ورثته بعد زوال الإكراه، حيث ينقلب العقد صحيحا بهذه الإجازة.
أما القانون المدني المصري فقد جاء في المادة (127) منه ما يفيد الأخذ كذلك برأي زفر في الحكم بأن عقود المكره من العقود القابلة للبطلان؛ حيث نصت على أنه «يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق، وكانت قائمة على أساس ذلك أن العقد الموقوف في الفقه الإسلامي قريب من مفهوم العقد القابل للبطلان في الاصطلاح القانوني، بفارق واحد، هو أن العقد القابل للإبطال يعتبر صحيحًا وتترتب نتائجه عليه ما لم يطالب أحد بإبطاله، على حين أن الحكم الموقوف في الفقه الإسلامي لا تترتب نتائجه ولا تثبت أحكامه إلا بعد حدوث إجازته من قبل صاحب المصلحة التي أريد حمايتها لحقه، وهو هنا المكره على التعاقد.
لا يحتمل الفسخ كل من الطلاق والعتاق والرجعة والنكاح واليمين والنذر والظهار والإيلاء والفيء في الإيلاء والتدبير والعفو عن القصاص، وهذه التصرفات جائزة مع الإكراه عند الأحناف.
وعند الشافعي: لا تصح مع الإكراه واحتج بما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فلزم أن يكون حكم كل ما استكره عليه عفوا؛ ولأن القصد إلى ما وضع له التصرف شرط جوازه، ولهذا لا يصح تصرف الصبي والمجنون، وهذا الشرط يفوت بالإكراه؛ لأن المكره لا يقصد بالتصرف ما وضع له، وإنما يقصد دفع مضرة السيف عن نفسه.
وللأحناف أن عمومات النصوص وإطلاقها يقتضي شرعية هذه التصرفات من غير تخصيص وتقييد.
أما الطلاقة فلقوله: {فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1]، وقوله: «كل طلاق جائز
مذهب جمهور الأحناف أن عبارة المكره منشئة لعقد فاسد، على حين ذهب زفر إلى أن عقد المكره موقوف.
وقد أخذ القانون المدني الأردني طبقا لما جاء في المادة (141) منه برأي زفر في أن عقد المكره موقوف لا ينفذ إلا إن أجازه المكره أو ورثته بعد زوال الإكراه، حيث ينقلب العقد صحيحا بهذه الإجازة.
أما القانون المدني المصري فقد جاء في المادة (127) منه ما يفيد الأخذ كذلك برأي زفر في الحكم بأن عقود المكره من العقود القابلة للبطلان؛ حيث نصت على أنه «يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق، وكانت قائمة على أساس ذلك أن العقد الموقوف في الفقه الإسلامي قريب من مفهوم العقد القابل للبطلان في الاصطلاح القانوني، بفارق واحد، هو أن العقد القابل للإبطال يعتبر صحيحًا وتترتب نتائجه عليه ما لم يطالب أحد بإبطاله، على حين أن الحكم الموقوف في الفقه الإسلامي لا تترتب نتائجه ولا تثبت أحكامه إلا بعد حدوث إجازته من قبل صاحب المصلحة التي أريد حمايتها لحقه، وهو هنا المكره على التعاقد.
لا يحتمل الفسخ كل من الطلاق والعتاق والرجعة والنكاح واليمين والنذر والظهار والإيلاء والفيء في الإيلاء والتدبير والعفو عن القصاص، وهذه التصرفات جائزة مع الإكراه عند الأحناف.
وعند الشافعي: لا تصح مع الإكراه واحتج بما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فلزم أن يكون حكم كل ما استكره عليه عفوا؛ ولأن القصد إلى ما وضع له التصرف شرط جوازه، ولهذا لا يصح تصرف الصبي والمجنون، وهذا الشرط يفوت بالإكراه؛ لأن المكره لا يقصد بالتصرف ما وضع له، وإنما يقصد دفع مضرة السيف عن نفسه.
وللأحناف أن عمومات النصوص وإطلاقها يقتضي شرعية هذه التصرفات من غير تخصيص وتقييد.
أما الطلاقة فلقوله: {فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1]، وقوله: «كل طلاق جائز