مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
ثم باعه المشتري من غيره حتى تناسخته بيوع، ثم أجاز المالك بيعًا من تلك البيوع، فإنه يَنْفُذُ ما أجازه خاصة؛ لأن الغصب لا يزيل ملكه، فكل بيع من هذه البيوع يوقف على إجازته لمصادفته ملكه، فتكون إجازته لأحد البيوع تمليكا للعين من المشتري بحكم ذلك البيع فلا ينفذ ما سواه، وهنا المشتري من المكره كان مالكا، فالبيع من كل مشتر صادف ملكه، وإنما يوقف نفوذه على سقوط حق المكره في الاسترداد.
وأما لزوم الثمن المشتري فللزوم البيع في الجانبين جميعا، ويستوي أيضًا في باب البيع والشراء الإكراه التام والناقص؛ لأن كل ذلك يفوت الرضا ويستوي في الإكراه على البائع تسمية المشتري وترك التسمية حتى يفسد البيع في الحالين جميعا؛ لأن غرض المكره في الحالين جميعا واحد وهو إزالة ملك البائع، وذلك يحصل بالبيع من أي إنسان كان.
ولو أوعده بضرب سوط أو الحبس يوما أو القيد يوما فليس ذلك من الإكراه في شيء؛ لأن ذلك لا يغير حال المكره عما كان عليه من قبل، هذا إذا ورد الإكراه على البيع والتسليم.
فأما إذا ورد على التوكيل بالبيع والتسليم فباع الوكيل وسلم وهو طائع، والمبيع عبده فمولى العبد بالخيار إن شاء ضمن المكره، وإن شاء ضمن الوكيل أو المشتري، فإن ضمن الوكيل رجع على المشتري، وإن ضمن المشتري لا يرجع على أحد، أما ولاية تضمين المكره فلأن الإكراه على التوكيل بالبيع إكراه على البيع لكن بواسطة التوكيل؛ لأن التوكيل بالبيع تسبيب إلى إزالة اليد وأنه إتلاف معنى، فكان التلف بهذه الواسطة مضافًا إلى المكره فكان له ولاية تضمين المكره.
وأما تضمين الوكيل فلأنه قبض ماله بغير رضاه، وكذلك المشتري، وقبض مال الإنسان بغير رضاه سبب لوجوب الضمان فكان له ولاية تضمين أيهما شاء.
فإن ضَمَّنَ الوكيل يرجع عن المشتري بقيمة المبيع؛ لأنه لما أدى الضمان فقد نزل منزلة البائع فيملك تضمينه كالبائع ولكن لا ينفذ ذلك البيع بأداء الضمان؛ لأنه ما ملكه بأداء الضمان؛ لأنه لم يبعه لنفسه بل لغيره وهو المالك فيقف نفاذه على إجازة من وقع له العقد وهو المالك، لا على فعل يوجد منه وهو أداء الضمان، وهذا بخلاف ما إذا باع الغاصب المغصوب ثم أدى الضمان أنه ينفذ بيعه؛ لأن هناك باعه لنفسه لا لغيره وهو المالك؛ لأنه ملكه بأداء الضمان فجاز وقوفه على فعله وهو أداء الضمان، وجاز وقوفه على فعل مالكه أيضًا قبل أداء الضمان؛ لأن الغاصب إنما يملكه بأداء الضمان.
ومن الجائز أن لا يختار المالك الضمان فلا يملكه الغاصب؛ لذلك وقف على إجازة المالك، وإن اختار تضمين المشتري لا يرجع المشتري على أحد؛ لأن القيمة بدل المبيع، وقد سلم له المبدل، ثم إن كان البائع قبض الثمن من المشتري يسترده منه، وإن كان لم يقبضه فلا شيء، هذا إذا كان الإكراه تاما
وأما لزوم الثمن المشتري فللزوم البيع في الجانبين جميعا، ويستوي أيضًا في باب البيع والشراء الإكراه التام والناقص؛ لأن كل ذلك يفوت الرضا ويستوي في الإكراه على البائع تسمية المشتري وترك التسمية حتى يفسد البيع في الحالين جميعا؛ لأن غرض المكره في الحالين جميعا واحد وهو إزالة ملك البائع، وذلك يحصل بالبيع من أي إنسان كان.
ولو أوعده بضرب سوط أو الحبس يوما أو القيد يوما فليس ذلك من الإكراه في شيء؛ لأن ذلك لا يغير حال المكره عما كان عليه من قبل، هذا إذا ورد الإكراه على البيع والتسليم.
فأما إذا ورد على التوكيل بالبيع والتسليم فباع الوكيل وسلم وهو طائع، والمبيع عبده فمولى العبد بالخيار إن شاء ضمن المكره، وإن شاء ضمن الوكيل أو المشتري، فإن ضمن الوكيل رجع على المشتري، وإن ضمن المشتري لا يرجع على أحد، أما ولاية تضمين المكره فلأن الإكراه على التوكيل بالبيع إكراه على البيع لكن بواسطة التوكيل؛ لأن التوكيل بالبيع تسبيب إلى إزالة اليد وأنه إتلاف معنى، فكان التلف بهذه الواسطة مضافًا إلى المكره فكان له ولاية تضمين المكره.
وأما تضمين الوكيل فلأنه قبض ماله بغير رضاه، وكذلك المشتري، وقبض مال الإنسان بغير رضاه سبب لوجوب الضمان فكان له ولاية تضمين أيهما شاء.
فإن ضَمَّنَ الوكيل يرجع عن المشتري بقيمة المبيع؛ لأنه لما أدى الضمان فقد نزل منزلة البائع فيملك تضمينه كالبائع ولكن لا ينفذ ذلك البيع بأداء الضمان؛ لأنه ما ملكه بأداء الضمان؛ لأنه لم يبعه لنفسه بل لغيره وهو المالك فيقف نفاذه على إجازة من وقع له العقد وهو المالك، لا على فعل يوجد منه وهو أداء الضمان، وهذا بخلاف ما إذا باع الغاصب المغصوب ثم أدى الضمان أنه ينفذ بيعه؛ لأن هناك باعه لنفسه لا لغيره وهو المالك؛ لأنه ملكه بأداء الضمان فجاز وقوفه على فعله وهو أداء الضمان، وجاز وقوفه على فعل مالكه أيضًا قبل أداء الضمان؛ لأن الغاصب إنما يملكه بأداء الضمان.
ومن الجائز أن لا يختار المالك الضمان فلا يملكه الغاصب؛ لذلك وقف على إجازة المالك، وإن اختار تضمين المشتري لا يرجع المشتري على أحد؛ لأن القيمة بدل المبيع، وقد سلم له المبدل، ثم إن كان البائع قبض الثمن من المشتري يسترده منه، وإن كان لم يقبضه فلا شيء، هذا إذا كان الإكراه تاما