مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الفصل الرابع
في محل العقد وفائدته وقصد شرعيته
(مادة 302): لا بد لكل عقد من محل يضاف إليه يكون قابلا لحكمه. ويصح أن يكون محل العقد مالا عينا كان أو دينا أو منفعة أو عملا.
يشترط في محل العقد أن يكون مالا، فلا ينعقد بيع الحر؛ لأنه ليس بمال، وكذا بيع أم الولد؛ لأنها حرة من وجه لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أعتقها ولدها» وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في أم الولد: «لا تباع ولا توهب يستمتع منها صاحبها حياته فإذا مات فهي حرة» نفى - صلى الله عليه وسلم - جواز بيعها مطلقا وسماها حرة فلا تكون مالا على الإطلاق؛ لأن الاستيلاد يوجب سقوط المالية حتى لا تُضْمَنَ بالغصب، والبيع الفاسد والإعتاق، وإنما تضمن بالقتل لا غير؛ لأن ضمان القتل ضمان الدم لا ضمان المال.
وكذا لا يجوز بيع الكلأ في أرض مملوكة، أو الماء الذي في نهره أو في بئره؛ لأن الكلأ وإن كان في أرض مملوكة فهو مباح، وكذلك الماء ما لم يوجد الإحراز، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون شركاء في ثلاث»، والشركة العامة هي الإباحة، وسواء خرج الكلأ بماء السماء من غير مؤنة أو ساق الماء إلى أرض ولحقه مؤنة؛ لأن سَوْقَ الماء إليه ليس بإحراز فلم يوجد سبب الملك فيه فبقي مباحًا كما كان، وكذا بيع الكمأة، وبيع صيد لم يوجد في أرضه لا ينعقد؛ لأنه مباح غير مملوك لانعدام سبب الملك فيه فلا يكون مالا، وكذا بيع الحطب والحشيش والصيود التي في البراري، والطير الذي لم يُصَدِّ في الهواء، والسمك الذي لم يوجد في الماء
في محل العقد وفائدته وقصد شرعيته
(مادة 302): لا بد لكل عقد من محل يضاف إليه يكون قابلا لحكمه. ويصح أن يكون محل العقد مالا عينا كان أو دينا أو منفعة أو عملا.
يشترط في محل العقد أن يكون مالا، فلا ينعقد بيع الحر؛ لأنه ليس بمال، وكذا بيع أم الولد؛ لأنها حرة من وجه لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أعتقها ولدها» وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في أم الولد: «لا تباع ولا توهب يستمتع منها صاحبها حياته فإذا مات فهي حرة» نفى - صلى الله عليه وسلم - جواز بيعها مطلقا وسماها حرة فلا تكون مالا على الإطلاق؛ لأن الاستيلاد يوجب سقوط المالية حتى لا تُضْمَنَ بالغصب، والبيع الفاسد والإعتاق، وإنما تضمن بالقتل لا غير؛ لأن ضمان القتل ضمان الدم لا ضمان المال.
وكذا لا يجوز بيع الكلأ في أرض مملوكة، أو الماء الذي في نهره أو في بئره؛ لأن الكلأ وإن كان في أرض مملوكة فهو مباح، وكذلك الماء ما لم يوجد الإحراز، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون شركاء في ثلاث»، والشركة العامة هي الإباحة، وسواء خرج الكلأ بماء السماء من غير مؤنة أو ساق الماء إلى أرض ولحقه مؤنة؛ لأن سَوْقَ الماء إليه ليس بإحراز فلم يوجد سبب الملك فيه فبقي مباحًا كما كان، وكذا بيع الكمأة، وبيع صيد لم يوجد في أرضه لا ينعقد؛ لأنه مباح غير مملوك لانعدام سبب الملك فيه فلا يكون مالا، وكذا بيع الحطب والحشيش والصيود التي في البراري، والطير الذي لم يُصَدِّ في الهواء، والسمك الذي لم يوجد في الماء