اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

مادة 303: يلزم لصحة عقد المعاوضات المالية من الجانبين أن يكون كل من البدلين معينا تعيينا نافيًا للجهالة الفاحشة، سواء كان تعيينه بالإشارة إليه، أو إلى مكانه الخاص إن كان موجودا وقت العقد، أو ببيان وصفه، مع بيان مقداره إن كان من المقدرات، أو بنحو ذلك مما تنتفي به الجهالة الفاحشة، ولا يكتفى بذكر الجنس عن القدر والوصف.
يشترط أن يكون محل العقد معلوما وثمنه معلومًا علما يمنع من المنازعة. فإن كان أحدهما مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فسد البيع، وإن كان مجهولا جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا يفسد؛ لأن الجهالة إذا كانت مفضية إلى المنازعة كانت مانعة من التسليم والتسلم فلا يحصل مقصود العقد، وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة لا تمنع من ذلك؛ فيحصل المقصود. ومن ذلك أنه إذا قال: بعتك شاة من هذا القطيع، أو ثوبًا من هذا العِدْلِ فالبيع فاسد؛ لأن الشاة من القطيع والثوب من العِدْل مجهول جهالة مفضية إلى المنازعة، لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة، وثوب وثوب، فيوجب فساد البيع، فإن عين البائع شاة أو ثوبا وسلمه إليه ورضي به جاز ويكون ذلك ابتداء بيع بالمراضاة؛ ولأن البياعات للتوسل إلى استيفاء النفوس إلى انقضاء آجالها والتنازع يفضي إلى التفاني فيتناقض؛ ولأن الرضا شرط العقد والرضا لا يتعلق إلا بالمعلوم.
ويلزم في الإجارة كذلك بيان محل المنفعة حتى لو قال: أجرتك إحدى هاتين الدارين أو أحد هذين العبدين، أو قال: استأجرت أحد هذين الصانعين لم يصح العقد؛ لأن المعقود عليه مجهول جهالة مفضية إلى المنازعة فتمنع صحة العقد، وعلى هذا قال أبو حنيفة: إذا باع نصيبا له من دار غير مسمى ولا يعرفه المشتري أنه لا يجور لجهالة النصيب، وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز إذا علم به بعد ذلك، وإن كان عرفه المشتري وقت العقد أو عرفه في المجلس جاز، سواء كان البائع يعرفه، أو لا يعرفه بعد أن صدق المشتري فيما قال، وجواب أبي حنيفة مبني على أصلين.
أحدهما: أن بيع النصيب لا يجوز عنده، وهو قول محمد، وعند أبي يوسف: جائز
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1375