اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

والثاني: أن إجارة المشاع غير جائزة عنده، وإن كان المستأجر معلومًا من نصف أو ثلث أو غير ذلك فالمجهول أولى. وعندهما: إجارة المشاع جائزة، وإنما فرق محمد بين الإجارة والبيع حيث جوز إجارة النصيب ولم يجوز بيع النصيب؛ لأن الأجرة لا تجب بنفس العقد على أصل أصحابنا، وإنما تجب عند استيفاء المعقود عليه وهو المنفعة، والنصيب عند الاستيفاء معلوم، بخلاف البيع فإن البدل فيه يجب بنفس العقد، وعند العقد النصيب مجهول. وعلى هذا يُخرج قول أبي حنيفة فيما إذا استأجر من عقار مائة ذراع أو استأجر من أرض جريبًا أو جريبين أنه لا يجوز، كما لا يجوز البيع؛ لأن اسم الذراع عنده يقع على القدر الذي يساوي الذراع من البقعة المعينة وذلك للحال مجهول، وكذا إجارة المشاع لا تجوز عنده وإن كان معلوما فالمجهول أولى، وعندهما: الذراع كالسهم، وتجوز إجارة السهم كذا إجارة الذراع، وكذا تخرج إجارة المشاع من غير الشريك عند أبي حنيفة أنها لا تجوز؛ لأن المعقود عليه مجهول لجهالة محله، إذ الشائع اسم لجزء من الجملة غير عين من الثلث والربع ونحوهما وإنه غير معلوم فأشبه إجارة عبد من عبدين. وعندهما: جائز كبيع الشائع، وبه أخذ الشافعي.
والأجرة في الإجارات معتبرة بالثمن في البياعات؛ لأن كل واحد من العقدين معاوضة المال بالمال فما يصلح ثمنًا في البياعات يصلح أجرة في الإجارات وما لا فلا، فلزم أن تكون الأجرة مالا متقوما معلومًا وغير ذلك مما ذكرناه في كتاب البيوع. والأصل في شرط العلم بالأجرة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من استأجر أجيرًا فليعلمه أجره والعلم بالأجرة لا يحصل إلا بالإشارة والتعيين أو بالبيان.
مادة 304: لا يصح أن يكون الشيء المعدوم الذي سيوجد في المستقبل محلا للعقد المتقدم ذكره إلا في السلم بشرائطه.
يلزم أن يكون محل العقد موجودًا فلا ينعقد بيع المعدوم، وما له خطر العدم كبيع نتاج النتاج بأن قال: بعت ولد ولد هذه الناقة وكذا بيع الحمل؛ لأنه إن باع الولد فهو بيع المعدوم
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1375