اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

(مادة 305): يلزم أن يكون في العقد فائدة لعاقديه، وأن يكون مقصودا شرعًا، وكل عقد لا فائدة فيه للعاقدين فهو فاسد، وكذا العقد الذي قصد به مقصد غير شرعي.
يلزم أن يكون العقد مفيدًا فائدة معتبرة شرعًا، ويجري بها التعامل بين الناس؛ لأنه لا حاجة فيما لا تعامل فيه للناس؛ فلا يجوز على سبيل المثال استئجار الأشجار لتجفيف الثياب عليها والاستظلال بها؛ لأن هذه منفعة غير مقصودة من الشجر. ولو اشترى ثمرة شجرة ثم استأجر الشجرة لتبقية ذلك فيه لم يجز؛ لأنه لا يقصد من الشجر هذا النوع من المنفعة، وهو تبقية الثمر عليها فلم تكن منفعة مقصودة عادة. وكذا لو استأجر الأرض التي فيها ذلك الشجر يصير مستأجرًا باستئجار الأرض، ولا يجوز استئجار الشجر.
وقال أبو يوسف إذا استأجر ثيابًا ليبسطها ببيته ليزين بها ولا يجلس عليها فالإجارة فاسدة؛ لأن بسط الثياب من غير استعمال ليس منفعة مقصودة عادة، وقال عمرو عن محمد في رجل استأجر دابة ليجنبها يتزين بها فلا أجر عليه؛ لأن قود الدابة للتزين ليس بمنفعة مقصودة. ولا يجوز استئجار الدراهم والدنانير ليزين الحانوت ولا استئجار المسك، والعود وغيرهما من المشمومات للشم؛ لأنه ليس بمنفعة مقصودة ألا ترى أنه لا يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1375