اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الفَضْلُ الخَامِسُ في أحكام العقود (مادة 306): إنما تجري أحكام العقود في حق العاقدين ولا يلتزم بها غيرهما، ولا يجوز فسخ العقود اللازمة إلا بتراضيهما في الأحوال التي يجوز فيها فسخها.
متى تم التعاقد مستوفيا للشروط والأركان كان ميثاقًا وعهدًا بين الطرفين يجب الوفاء به كل فيما تعهد به، ولا يمس اتفاق بين شخصين أو أشخاص شخصا ثالثا ليس طرفا فيه بشخصه أو بمن يمثله كوكيله أو وصيه أو وليه. فما دام الاتفاق ليس خارجا عن القانون العام وسببه حلال، وليس فيه أكل أموال الناس بالباطل وجب على القاضي الحكم ببنوده وشروطه بلا تدخل فيه بتعديل أي من أحكامه أو شروطه بوجه العموم.
فإن كان الاتفاق خارجا عن القانون العام أو كان ملزمًا لشخص ليس طرفا فيه لا بشخصه، ولا بمن يمثله أو كان سببه حرامًا أو كان فيه أكل أموال الناس بالباطل؛ كمن اشترط على بائعه إن لم يسلمه المبيع في وقت معين يكون ملزمًا برد ما أخذه من الثمن ومثله على سبيل التعويض، وكان ما حصل من ضرر تأخير التسليم لا يوازي جزءًا من عشرة من الثمن فلا يجوز القضاء بالتعويض على علاته حسب الشرط؛ لأن المشترط سيأخذه بلا مقابل لا على أنه هدية سمحت به نفس الواهب، بل على أنه حق واجب الأداء، فلا يحل للقاضي الحكم به ولا يحل لصاحب الشرط أن يأخذه لأنه بلا حق
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1375