مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
كانت معلومة القدر بغير إذن الشريك. ذكر المؤلف في هذه المادة العين مشتركة الملك؛ وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن العين التي لا يشاركه فيها أحد وملكيتها كاملة له وحده ملكية تامة، والأصل أن الإنسان حر في تصرفاته إذا كانت في ملكه سواء كان منفردًا أو مشتركًا مع غيره إذا لم يعتد على أملاك غيره.
وأما في العين المشتركة فتصرفه فيها يختلف؛ لأنها ملكيته لها ملكية ناقصة فمثلا في ملكه التام له أن يفعل ما يشاء - على الخلاف - سواء كان فعله هذا على الوجه الموضوع له أم لا. وأما التصرف في الملك المشترك من الوجه الذي لم يوضع له فلا يملك إلا بإذن الكل، أضر بهم أو لم يضر؛ لأنه تصرف في الملك المشترك، وأحد الشريكين لا ينفرد بالتصرف في الملك المشترك، وإنما ينفرد بالتصرف في نصيبه خاصة. وهذه التصرفات لم تكن في نصيبه خاصة، وإنما يكون له حق الانتفاع بالملك المشترك ولا يكون له حق الإضرار بشريكه، وذلك لا يكون إلا بالوجه الذي وضع له.
فإذا كان سفل الحائط لرجل وعلوه لآخر، فأراد صاحب السفل أن يهدم السفل فليس له ذلك؛ لأن السفل فيه حق لصاحب العلو من حيث قرار بنائه عليه، فلا يكون له أن يبطل حق الغير عن ملك نفسه. وكذلك عند أبي حنيفة ليس له أن يفتح فيه بابا، ولا كوة، ولا يدخل فيه جذعا لم يكن قبل ذلك إلا برضاء صاحب العلو وعلى قول أبي يوسف ومحمد له أن
وأما في العين المشتركة فتصرفه فيها يختلف؛ لأنها ملكيته لها ملكية ناقصة فمثلا في ملكه التام له أن يفعل ما يشاء - على الخلاف - سواء كان فعله هذا على الوجه الموضوع له أم لا. وأما التصرف في الملك المشترك من الوجه الذي لم يوضع له فلا يملك إلا بإذن الكل، أضر بهم أو لم يضر؛ لأنه تصرف في الملك المشترك، وأحد الشريكين لا ينفرد بالتصرف في الملك المشترك، وإنما ينفرد بالتصرف في نصيبه خاصة. وهذه التصرفات لم تكن في نصيبه خاصة، وإنما يكون له حق الانتفاع بالملك المشترك ولا يكون له حق الإضرار بشريكه، وذلك لا يكون إلا بالوجه الذي وضع له.
فإذا كان سفل الحائط لرجل وعلوه لآخر، فأراد صاحب السفل أن يهدم السفل فليس له ذلك؛ لأن السفل فيه حق لصاحب العلو من حيث قرار بنائه عليه، فلا يكون له أن يبطل حق الغير عن ملك نفسه. وكذلك عند أبي حنيفة ليس له أن يفتح فيه بابا، ولا كوة، ولا يدخل فيه جذعا لم يكن قبل ذلك إلا برضاء صاحب العلو وعلى قول أبي يوسف ومحمد له أن