مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
على خياره، وإن أجاز أحدهما وفسخ الآخر بطلت الإجازة وصح الفسخ مطلقا، سواء كان قبل الإجازة أو معها أو بعدها، ولا فرق في ذلك بين القولي والفعلي، فإن كان قبلها فلأن العقد قد بطل بالفسخ فلا يقبل الإجازة، وإن كان معها أو بعدها فلأن المجيز قد بطل حقه في الفسخ وبقي حق الآخر فيه، فيمكنه استيفاؤه؛ لأن العقد الجائز قد يفسخ، والمفسوخ لا يجاز.
جاء في المادة (59) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان أنه: إذا أجاز من له الخيار صحت إجازته ولو مع جهل صاحبه، فإن كان الخيار لهما وفسخ أحدهما فليس للآخر الإجازة. فإن كان الفسخ بالقول فلا يصح إلا إذا علم الآخر في المدة، فإن لم يعلم لزم العقد، أما إن كان الفسخ بالفعل صح بلا علم الآخر.
توضيحه أن من شرط له الخيار بائعا كان أو مشتريا أو أجنبيا فله أن يفسخ في المدة وله أن يجيز، فإذا كان الخيار للبائع فالإجازة تحصل بأحد ثلاثة أشياء: بأن يقول: أجزت، أو بموته في مدة الخيار؛ لأن خيار الشرط لا يورث، فيكون العقد بموته نافذا، أو بأن تمضي مدة الخيار من غير فسخ، ومن جانب المشتري تحصل الإجازة بأحد هذه الأمور الثلاثة، أو بأن يصير المبيع في يده إلى حال لا يملك معها فسخه، كهلاك المعقود عليه وانتقاصه.
والإجازة من البائع أو المشتري جائزة، ولو بغير حضرة الطرف الآخر، فإن كان الخيار لهما وفسخ أحدهما فليس للآخر الإجازة؛ لأن المفسوخ لا تلحقه الإجازة.
والفسخ يكون بالفعل وبالقول: فالفسخ بالفعل، كأن يتصرف البائع في المبيع في مدة الخيار تصرف الملاك كبيعه له، أو أن يكون الثمن عينا فيتصرف المشتري فيه تصرف الملاك، فإن العقد ينفسخ، سواء في ذلك حضور الآخر وعدم حضوره؛ لأنه فسخ حكمي، والشيء قد يثبت حكمًا وإن كان يبطل قصدا.
والفسخ بالقول: بأن يقول البائع أو المشتري فسخت، فإن كان ذلك بعلم الآخر انفسخ العقد اتفاقا، وإن كان بغير علمه فلا يجوز الفسخ عند أبي حنيفة ومحمد ولزم العقد؛ لأنه تصرف في حق الغير، وهو العقد بفسخه، وهو لا يخلو عن المضرة؛ لأنه إن كان الخيار للبائع وفسخ بدون علم المشتري، فالمشتري ربما يعتمد تمام البيع السابق فيتصرف فيه
جاء في المادة (59) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان أنه: إذا أجاز من له الخيار صحت إجازته ولو مع جهل صاحبه، فإن كان الخيار لهما وفسخ أحدهما فليس للآخر الإجازة. فإن كان الفسخ بالقول فلا يصح إلا إذا علم الآخر في المدة، فإن لم يعلم لزم العقد، أما إن كان الفسخ بالفعل صح بلا علم الآخر.
توضيحه أن من شرط له الخيار بائعا كان أو مشتريا أو أجنبيا فله أن يفسخ في المدة وله أن يجيز، فإذا كان الخيار للبائع فالإجازة تحصل بأحد ثلاثة أشياء: بأن يقول: أجزت، أو بموته في مدة الخيار؛ لأن خيار الشرط لا يورث، فيكون العقد بموته نافذا، أو بأن تمضي مدة الخيار من غير فسخ، ومن جانب المشتري تحصل الإجازة بأحد هذه الأمور الثلاثة، أو بأن يصير المبيع في يده إلى حال لا يملك معها فسخه، كهلاك المعقود عليه وانتقاصه.
والإجازة من البائع أو المشتري جائزة، ولو بغير حضرة الطرف الآخر، فإن كان الخيار لهما وفسخ أحدهما فليس للآخر الإجازة؛ لأن المفسوخ لا تلحقه الإجازة.
والفسخ يكون بالفعل وبالقول: فالفسخ بالفعل، كأن يتصرف البائع في المبيع في مدة الخيار تصرف الملاك كبيعه له، أو أن يكون الثمن عينا فيتصرف المشتري فيه تصرف الملاك، فإن العقد ينفسخ، سواء في ذلك حضور الآخر وعدم حضوره؛ لأنه فسخ حكمي، والشيء قد يثبت حكمًا وإن كان يبطل قصدا.
والفسخ بالقول: بأن يقول البائع أو المشتري فسخت، فإن كان ذلك بعلم الآخر انفسخ العقد اتفاقا، وإن كان بغير علمه فلا يجوز الفسخ عند أبي حنيفة ومحمد ولزم العقد؛ لأنه تصرف في حق الغير، وهو العقد بفسخه، وهو لا يخلو عن المضرة؛ لأنه إن كان الخيار للبائع وفسخ بدون علم المشتري، فالمشتري ربما يعتمد تمام البيع السابق فيتصرف فيه