مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
إذا ادعى إنسان على آخر مالا معينا على شيء معين من القيميات ولم يره، يكون له الحق في إبطال الصلح وتنفيذه عند رؤية العين المصالح عليها. وحق الفسخ مقيد بما إذا لم يوجد ما يبطله قبل الرؤية أو بعدها، كبيع أو هبة مع التسليم ونحو ذلك من التصرفات، ولكن الرضا القولي قبل الرؤية لا يبطل حق الفسخ؛ لأنه مترتب على الرؤية وهي لم توجد؛ ولأن الرضا إسقاط للحق والإسقاط لا يتحقق قبل الثبوت. وقد اختلف العلماء في حكمه، فمذهب الشافعية وبعض الفقهاء: أن العقد على ما لم يره المتعاقدان مما يتعين بالذات باطل، ولا مجال لثبوت خيار الرؤية في الأعيان المعقود عليها بذاتها طبقاً لهذا الرأي، وقد سبق الفرق بين ما يتعين بالذات وبين ما يتعين بالوصف.
ويثبت الأحناف والمالكية خيار الرؤية للمتملك كالمشتري في البيع، وكالمستأجر في الإجارة، والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه، ومن جهة المعقول فإن العلم النافي للجهالة لا يتحقق في كثير من الأحوال بمجرد الوصف، وإنما بالرؤية التي تفيد علما أشمل وأدق يتوقف عليه الرضا بالعقد. وإنما يثبت خيار الرؤية بالشرع لا باتفاق الطرفين عليه بخلاف خيار الشرط الذي يثبت بالتراضي والاتفاق، ولذا لو اشترى عيناً معينة بذاتها، ولم يكن رآها من قبل ثم رآها، فله الخيار في فسخ العقد أو إمضائه وإن لم يكن قد اشترط ذلك عند العقد.
مادة 340: من اشترى شيئاً لم يره من الأعيان التي يلزم تعيينها، أو استأجر شيئاً لم يره، أو قاسمه شريكه قسمة تراض مالا مشتركا من القيميات المتحدة أو المختلفة الجنس، ولم يكن رأى المال المقسوم أو صالح عن دعوى مال معين على شيء معين لم يره، فهو مخير في هذه الصور كلها - عند رؤية المبيع أو المستأجر أو الحصة التي أصابته في القسمة أو بدل الصلح - إن شاء قبل وأمضى العقد، وإن شاء فسخه ونقض القسمة، وله حق الفسخ والرد قبل الرؤية وبعدها مالم يوجد ما يبطله قبل أو بعد الرؤية أو ما يدل على الرضا بعد الرؤية لا قبلها. ورد في المادة (??) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان أن:
ويثبت الأحناف والمالكية خيار الرؤية للمتملك كالمشتري في البيع، وكالمستأجر في الإجارة، والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه، ومن جهة المعقول فإن العلم النافي للجهالة لا يتحقق في كثير من الأحوال بمجرد الوصف، وإنما بالرؤية التي تفيد علما أشمل وأدق يتوقف عليه الرضا بالعقد. وإنما يثبت خيار الرؤية بالشرع لا باتفاق الطرفين عليه بخلاف خيار الشرط الذي يثبت بالتراضي والاتفاق، ولذا لو اشترى عيناً معينة بذاتها، ولم يكن رآها من قبل ثم رآها، فله الخيار في فسخ العقد أو إمضائه وإن لم يكن قد اشترط ذلك عند العقد.
مادة 340: من اشترى شيئاً لم يره من الأعيان التي يلزم تعيينها، أو استأجر شيئاً لم يره، أو قاسمه شريكه قسمة تراض مالا مشتركا من القيميات المتحدة أو المختلفة الجنس، ولم يكن رأى المال المقسوم أو صالح عن دعوى مال معين على شيء معين لم يره، فهو مخير في هذه الصور كلها - عند رؤية المبيع أو المستأجر أو الحصة التي أصابته في القسمة أو بدل الصلح - إن شاء قبل وأمضى العقد، وإن شاء فسخه ونقض القسمة، وله حق الفسخ والرد قبل الرؤية وبعدها مالم يوجد ما يبطله قبل أو بعد الرؤية أو ما يدل على الرضا بعد الرؤية لا قبلها. ورد في المادة (??) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان أن: