مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
الشرط الأول: أن تكون مما لا يختلف باختلاف المستعمل، ولا عبرة بقيده؛ لأنه لا يفيد، لعدم التفاوت كالدار وغيرها من العقار، فله أن ينتفع بها كيف شاء بالسكني، ووضع المتاع، وأن يسكن بنفسه، وبغيره، وأن يسكن غيره بالإجارة، والإعارة.
فإن كانت تختلف باختلاف المستعمل فعليه أن يتقيد بما قيده به المؤجر ولا يتعداه فإن تعداه وأصابه شيء ضمن؛ لأنه صار غاصبا وإذا لم يصبه شيء فلا أجرة لصاحب الرقبة لأنه المستأجر - لم يستوف المعقود عليه.
كمن استأجر دابة ليركبها ليس له أن يركب غيره، وإن فعل، ضمن، وكذا إذا استأجر ثوبًا ليلبسه ليس له أن يلبسه غيره، وإن فعل، ضمن؛ لأن الناس متفاوتون في الركوب واللبس، فإن أعطاه غيره فلبسه ذلك اليوم ضمنه إن أصابه شيء؛ لأنه غاصب في إلباسه غيره، وإن لم يصبه شيء فلا أجر له؛ لأن المعقود عليه ما يصير مستوفيا بلبسه، فما يكون مستوفي بلبس غيره لا يكون معقودًا عليه، واستيفاء غير المعقود عليه لا يوجب اليد.
ألا يرى أنه لو استأجر ثوبًا بعينه ثم غصب منه ثوبًا آخر فلبسه لم يلزمه الأجر، فكذلك إذا ألبس ذلك الثوب غيره؛ لأن تعيين اللابس كتعيين الملبوس، فإن قيل هو قد تمكن من استيفاء المعقود عليه، وذلك لا يكفي لوجوب الأجر عليه كما لو وضعه في بيته ولم يلبسه. قلنا تمكنه من الاستيفاء باعتبار يده، فإذا وضعه في بيته فيده عليه معتبرة؛ ولهذا لو هلك لم يضمن، فأما إذا ألبسه غيره فيده عليه معتبرة حكمًا، ألا ترى أنه ضامن، وإن هلك من غير اللبس فإن يد اللابس عليه معتبرة حتى يكون لصاحبه أن يضمن غير اللابس، ولا يكون إلا بطريق تفويت يده حكما فلهذا لا يلزمه الأجرة وإن سلم.
فإن كانت تختلف باختلاف المستعمل، ولم يقيده مالك الرقبة المؤجر بقيد بل أطلق له الاستعمال جار له أن يستعملها كيف شاء فله أن يلبس من شاء، وأن يركب الدابة من شاء بعوض وبغيره.
الشرط الثاني: عدم تعمد الإضرار بالعين المؤجرة نفسها، حتى ولو لم تكن تختلف باختلاف المستعمل؛ كالدار فليس له أن يجعل فيها حدادًا، ولا قصارًا، ونحو ذلك مما يوهن البناء وكما لو شرط في بيعها بعوض - سواء كانت تختلف باختلاف الاستعمال أو لا - ألا يملكها بأكثر مما ملكها هو؛ لأن القيمة لما ظهرت بالشرط اقتصرت على المشروط، فلم تتقوم فيما وراءه.
وإذا تملكها بغير عوض؛ كالإعارة فملكه لها ملك غير لازم؛ لأنه ملك لا يقابله عوض، فلا يكون لازمًا كالملك الثابت بالهبة، فكان للمعير أن يرجع في العارية سواء أطلق العارية
فإن كانت تختلف باختلاف المستعمل فعليه أن يتقيد بما قيده به المؤجر ولا يتعداه فإن تعداه وأصابه شيء ضمن؛ لأنه صار غاصبا وإذا لم يصبه شيء فلا أجرة لصاحب الرقبة لأنه المستأجر - لم يستوف المعقود عليه.
كمن استأجر دابة ليركبها ليس له أن يركب غيره، وإن فعل، ضمن، وكذا إذا استأجر ثوبًا ليلبسه ليس له أن يلبسه غيره، وإن فعل، ضمن؛ لأن الناس متفاوتون في الركوب واللبس، فإن أعطاه غيره فلبسه ذلك اليوم ضمنه إن أصابه شيء؛ لأنه غاصب في إلباسه غيره، وإن لم يصبه شيء فلا أجر له؛ لأن المعقود عليه ما يصير مستوفيا بلبسه، فما يكون مستوفي بلبس غيره لا يكون معقودًا عليه، واستيفاء غير المعقود عليه لا يوجب اليد.
ألا يرى أنه لو استأجر ثوبًا بعينه ثم غصب منه ثوبًا آخر فلبسه لم يلزمه الأجر، فكذلك إذا ألبس ذلك الثوب غيره؛ لأن تعيين اللابس كتعيين الملبوس، فإن قيل هو قد تمكن من استيفاء المعقود عليه، وذلك لا يكفي لوجوب الأجر عليه كما لو وضعه في بيته ولم يلبسه. قلنا تمكنه من الاستيفاء باعتبار يده، فإذا وضعه في بيته فيده عليه معتبرة؛ ولهذا لو هلك لم يضمن، فأما إذا ألبسه غيره فيده عليه معتبرة حكمًا، ألا ترى أنه ضامن، وإن هلك من غير اللبس فإن يد اللابس عليه معتبرة حتى يكون لصاحبه أن يضمن غير اللابس، ولا يكون إلا بطريق تفويت يده حكما فلهذا لا يلزمه الأجرة وإن سلم.
فإن كانت تختلف باختلاف المستعمل، ولم يقيده مالك الرقبة المؤجر بقيد بل أطلق له الاستعمال جار له أن يستعملها كيف شاء فله أن يلبس من شاء، وأن يركب الدابة من شاء بعوض وبغيره.
الشرط الثاني: عدم تعمد الإضرار بالعين المؤجرة نفسها، حتى ولو لم تكن تختلف باختلاف المستعمل؛ كالدار فليس له أن يجعل فيها حدادًا، ولا قصارًا، ونحو ذلك مما يوهن البناء وكما لو شرط في بيعها بعوض - سواء كانت تختلف باختلاف الاستعمال أو لا - ألا يملكها بأكثر مما ملكها هو؛ لأن القيمة لما ظهرت بالشرط اقتصرت على المشروط، فلم تتقوم فيما وراءه.
وإذا تملكها بغير عوض؛ كالإعارة فملكه لها ملك غير لازم؛ لأنه ملك لا يقابله عوض، فلا يكون لازمًا كالملك الثابت بالهبة، فكان للمعير أن يرجع في العارية سواء أطلق العارية