اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

باب في شروط المبيع وفيما لا يجوز بيعه وما لا يجوز في كيفية المبيع.
الفَضِلُ الأول في شروط المبيع وأوصافه.
مادة 366: يشترط أن يكون المبيع موجودًا، وأن يكون مالا متقوما مقدور التسليم، وأن يكون معلومًا عند المشتري علمًا نافيًا للجهالة الفاحشة.
تناولت هذه المادة شروط المبيع، أما ما يرجع إلى المعقود عليه منها، فالشروط أن يكون موجودًا، فلا ينعقد بيع المعدوم، وما له خطر العدم، كبيع نتاج النتاج، كما لو قال: بعت ولد ولد هذه الناقة، وكذا بيع الحمل؛ لأنه إن باع الولد فهو بيع المعدوم، وإن باع الحمل فله خطر المعدوم، وكذا بيع اللبن في الضرع؛ لاحتمال انتفاخ الضرع.
وكذا بيع الثمر والزرع قبل ظهوره؛ لأنهما معدومان، وإن كان بعد الطلوع جاز، وإن كان قبل بدو صلاحهما إذا لم يشترط الترك، ومن مشايخنا من قال: لا يجوز إلا إذا صار بحال ينتفع به بوجه من الوجوه، فإن كان بحيث لا ينتفع به أصلا لا ينعقد.
واحتجوا بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها»؛ ولأنه إذا لم يبد صلاحها لم يكن منتفعا بها، فلا تكون مالا فلا يجوز بيعها، والدليل على جواز بيعه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع»، جعل الثمرة للمشتري بالشرط من غير فصل بين ما إذا بدا صلاحها أو لا، دل أنها محل البيع كيف ما كان، والمعنى فيه، وهو أنه باع ثمرة موجودة، وهي بعرض أن تصير منتفعا بها
المجلد
العرض
49%
تسللي / 1375