اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

وجه قول الكرخي رحمه الله -: أن الغصب لا يوجب زوال الملك، ألا ترى أنه لو وهبه من ولده الصغير يجوز وكان ملكا له، إلا أنه لم ينفذ للحال للعجز عن التسليم، فإن سلم زال المانع فينفذ، وبهذا يصح بيع المغصوب الذي في يد الغاصب إذا باعه المالك لغيره؛ وينعقد موقوفا على التسليم لما قلنا.
ومنها: أن يكون المبيع معلوما وثمنه معلومًا علمًا يمنع من المنازعة، فإن كان أحدهما مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فسد البيع، وإن كان مجهولا جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا يفسد؛ لأن الجهالة إذا كانت مفضية إلى المنازعة كانت مانعة من التسليم والتسلم فلا يحصل مقصود البيع، وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة لا تمنع من ذلك، فيحصل المقصود، وبيانه في أنه إذا قال: بعتك شاة من هذا القطيع أو ثوبا من هذا العدل فالبيع فاسد؛ لأن الشاة من القطيع والثوب من العدل مجهول جهالة مفضية إلى المنازعة؛ لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة، وثوب وثوب، فيوجب فساد البيع، فإن عين البائع شاة أو ثوبا وسلَّمه إليه ورضي به جاز، ويكون ذلك ابتداء بيع بالمراضاة؛ ولأن البياعات للتوسل إلى استيفاء النفوس إلى انقضاء آجالها، والتنازع يفضي إلى التفاني فيتناقض؛ ولأن الرضا شرط البيع، والرضا لا يتعلق إلا بالمعلوم، والكلام في هذا الشرط في موضعين أحدهما: أن العلم بالمبيع والثمن علمًا مانعا من المنازعة شرط صحة البيع، والثاني: في بيان ما يحصل به العلم بهما.
مادة 367: إذا لم يكن المبيع معلوما عند المشتري بأن كان غائبا، فإنه يعلم ببيان أحواله وأوصافه المميزة له عن غيره، وإن كان المبيع حاضرًا في المجلس تكفي الإشارة إليه ولا حاجة لوصفه. تناولت هذه المادة بيان ما يحصل به العلم بالمبيع، سواء كان حاضرا مجلس العقد أو غائبًا عنه، وإنما يعرف المبيع بمعرفة ما يفيد العلم به والرضا بحصوله، وإنما يكون المبيع معلومًا عند المشتري ببيان أحواله وأوصافه المميزة له، إذا كان حاضرا تكفي الإشارة إليه. ويحصل العلم بالمبيع معرفة قدره، ككُر حنطة وخمسة دراهم أو أكرار حنطة، فخرج
المجلد
العرض
49%
تسللي / 1375