مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
والإجارة؛ لأن عمله لا ينتهي بإصدار عبارته، ويستمر عمله بعد الإجازة بقيامه على حقوق مثل هذه العقود. أما العقود التي لا ترجع حقوق العقد فيها إلى الفضولي، كالزواج، فلا يشترط فيها هذا الشرط؛ لأن عمله ينتهي بصدور عبارته، وترجع حقوق العقد وأحكامه إلى الأصيل بمجرد إجازة تصرف الفضولي. ومن هذا كله يتضح أن الفقه الإسلامي قد خطا بمبحث النيابة في التعاقد خطوات واسعة سبق بها الزمان على حد تعبير الدكتور عبد الرزاق السنهوري الذي سلف.
(مادة 396): إذا أجاز المالك بيع الفضولي الذي تصرف في ماله بغير إذنه، إجازة معتبرة بالقول أو بالفعل تعتبر إجازته توكيلا له عنه في البيع، ويطالب الفضولي بالثمن إن كان قبضه من المشتري، وإن لم يكن قبضه منه فلا يجبر المشتري على أدائه للمالك، لكن إن دفعه إليه صح الدفع وبرئ، وسكوت المالك عند بيع الفضولي ماله بلا إذنه لا يكون رضا منه بالبيع.
بيع الفضولي إذا أجازه صاحب المال أو وكيله أو وصيه أو وليه نفذ، إلا إذا كان البائع صغيرًا أو محجورًا، وهذا هو خيار إجازة عقد الفضولي، وإذا تلف الثمن في يد الفضولي قبل الإجازة لا يلزمه الضمان؛ لأنه من قبيل الأمانة، وكذا البائع الفضولي إذا باع مال الصغير قبل وصايته عليه ثم نصب وصيًا وأجاز البيع صح البيع استحسانًا.
وإذا باع الفضولي نصف العقار المشترك بين اثنين مناصفة، وأجاز أحدهما البيع وقعت الإجازة بحق النصف عند أبي يوسف، وبحق الربع عند محمد وزفر؛ لأنهما إذا أجازا البيع وقع بحق حصتهما أي بحق الربع من حصة كل منهما، فالأولى أن يكون لكل منهما الحق بالإجازة بالنصف فقط.
وإذا بيع المبيع فضولا وحصل فيه زيادة قبل الإجازة فتكون ملك المشتري كأصل المبيع، ولا ينفذ بيع الفضولي إلا بالإجازة، فإذا مات المالك وورثه البائع الفضولي حصرا لا ينفذ البيع بدون تجديد العقد.
وتكون الإجازة قولية، كقول المالك أجزت أو قوله للبائع عملت جيدا، أو أصبت، أو ما يشابه ذلك، وتكون فعلية كتسليم المبيع كلا أو بعضًا، أو قبض الثمن، أو طلب الثمن، أو أخذ سندا من المشتري بمقابل ثمن المبيع، أو هبة الثمن إلى المشتري والتصدق به عليه، وتكون بتقدم السبب كتضمين الغاصب قيمة المال المغصوب يوم غصبه إذا باعه من
(مادة 396): إذا أجاز المالك بيع الفضولي الذي تصرف في ماله بغير إذنه، إجازة معتبرة بالقول أو بالفعل تعتبر إجازته توكيلا له عنه في البيع، ويطالب الفضولي بالثمن إن كان قبضه من المشتري، وإن لم يكن قبضه منه فلا يجبر المشتري على أدائه للمالك، لكن إن دفعه إليه صح الدفع وبرئ، وسكوت المالك عند بيع الفضولي ماله بلا إذنه لا يكون رضا منه بالبيع.
بيع الفضولي إذا أجازه صاحب المال أو وكيله أو وصيه أو وليه نفذ، إلا إذا كان البائع صغيرًا أو محجورًا، وهذا هو خيار إجازة عقد الفضولي، وإذا تلف الثمن في يد الفضولي قبل الإجازة لا يلزمه الضمان؛ لأنه من قبيل الأمانة، وكذا البائع الفضولي إذا باع مال الصغير قبل وصايته عليه ثم نصب وصيًا وأجاز البيع صح البيع استحسانًا.
وإذا باع الفضولي نصف العقار المشترك بين اثنين مناصفة، وأجاز أحدهما البيع وقعت الإجازة بحق النصف عند أبي يوسف، وبحق الربع عند محمد وزفر؛ لأنهما إذا أجازا البيع وقع بحق حصتهما أي بحق الربع من حصة كل منهما، فالأولى أن يكون لكل منهما الحق بالإجازة بالنصف فقط.
وإذا بيع المبيع فضولا وحصل فيه زيادة قبل الإجازة فتكون ملك المشتري كأصل المبيع، ولا ينفذ بيع الفضولي إلا بالإجازة، فإذا مات المالك وورثه البائع الفضولي حصرا لا ينفذ البيع بدون تجديد العقد.
وتكون الإجازة قولية، كقول المالك أجزت أو قوله للبائع عملت جيدا، أو أصبت، أو ما يشابه ذلك، وتكون فعلية كتسليم المبيع كلا أو بعضًا، أو قبض الثمن، أو طلب الثمن، أو أخذ سندا من المشتري بمقابل ثمن المبيع، أو هبة الثمن إلى المشتري والتصدق به عليه، وتكون بتقدم السبب كتضمين الغاصب قيمة المال المغصوب يوم غصبه إذا باعه من