اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

أو يأذن المالك، وقد فقدا، ولا انعقاد إلا بالقدرة الشرعية، وللأحناف ومن وافقهم أنه تصرف تمليك، وقد صدر من أهله العاقل البالغ في محله.
ويتفق هذا مع المادة (154) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: «بيع مال الغير لحساب مالكه موقوف على إجازته إذا كان بالغاً عاقلاً».
وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة: أنه إذا بيع مال الغير لحساب مالكه ينعقد البيع موقوف، ولا ينفذ إلا بعد الإجازة من المالك إذا كان بالغاً عاقلاً، فلو كان صغيراً أو مجنوناً لم ينعقد البيع أصلاً، وهذا إن باعه على أنه ملك مالكه، أما لو باعه على أنه لنفسه أي لحسابه، أو باعه من نفسه «اشتراء» أو شرط الخيار فيه مدة معلومة لمالكه، أو باع عرضاً من غاصب عرض آخر للمالك بهذا العرض الآخر المغصوب فالبيع باطل.
وجاء في المادة (155) من هذا التقنين نفسه أنه: «يتوقف بيع الصبي المحجور وبيع المعتوه على إجازة الولي».
ومعناها: أنه يتوقف بيع الصبي المحجور على إجازة الولي، وكذلك المعتوه أي حكمه في البيع كحكم الصبي المحجور؛ وذلك لنقصان الأهلية فيهما.
(مادة 429): إذا انعقد البيع نافذاً غير لازم بأن كان فيه خيار شرط للبائع وحده، فلا يخرج المبيع عن ملكه إلى ملك المشتري، إلا إذا أجاز البائع البيع في مدة الخيار قولاً أو فعلاً، صراحة أو دلالة، أو مضت المدة بدون فسخ أو مات في أثناء المدة.
وكذلك إذا كان الخيار للبائع والمشتري معا، فلا ينتقل المبيع إلى ملك المشتري ولا الثمن إلى ملك البائع، إلا إذا أجازه المشتري في المدة إجازة معتبرة لم يسبقها ولم يلحقها فسخ من البائع، أو مضت المدة، أو مات المشتري في أثنائها، كما لو كان الخيار له وحده.
شرط الخيار للبائع فقط لا يخرج المبيع من ملكه، بل يبقى معدودًا من جملة أمواله، فإذا تلف المبيع في يد المشتري بعد قبضه لا يلزمه الثمن المسمى، بل يلزمه أداء قيمته للبائع يوم قبضه، أما إذا كان الخيار للبائع فقط ففي ذلك أربعة أحكام، ما دامت مدة الخيار باقية، سواء أكان البيع صحيحًا أم فاسدًا، وهي:
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1375