اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

تلفه قبل القبض بإتلاف المشتري إياه. تلفه قبل القبض بإتلاف أجنبي إياه، ففي هاتين الصورتين يكون البائع مخيرا، فله فسخ البيع وتضمين المشتري أو الأجنبي إياه، وله إجازة البيع، فإذا أجاز البيع وكان الأجنبي هو الذي أتلف المبيع يكون المشتري مخيرًا في تضمين البائع أو الأجنبي لو أتلفه في يد البائع. تلفه قبل القبض بإتلاف البائع إياه، والحكم فيه انفساخ البيع. تلف المبيع بنفسه بعد القبض وقد مر الحكم فيه. تلفه بعد القبض بإتلاف المشتري إياه، وكان البيع مشروطا فيه الخيار للبائع، فله أن يجيز البيع ويأخذ الثمن من المشتري، وله فسخ البيع وتضمين المشتري. تلف المبيع الذي شرط فيه الخيار للبائع بعد تسليمه إلى المشتري بإتلاف أجنبي إياه، فالبائع مخير بين أن يجيز البيع ويأخذ ثمن المبيع من المشتري، وللمشتري تضمين المتلف المبيع، وله أن يفسخ البيع ويضمن المتلف الأجنبي المبيع. تلف المبيع بعد القبض بإتلاف البائع إياه، وهنا ينفسخ البيع ولا يترتب شيء على المشتري.
مادة 431: إذا وقع البيع فاسدًا فلا يملك المشتري المبيع إلا إذا قبضه برضا بائعه، وإذا تعذر رده ضمنه بمثله لو مثليا وإلا فبقيمته يوم قبضه. والبيع الفاسد هو: ما يكون مشروعًا أصلا لا وصفا. والمراد بالأصل: الصيغة، والعاقدان، والمعقود عليه. وبالوصف: ما عدا ذلك. وهذا اصطلاح الحنفية الذين يفرقون بين الفاسد والباطل، فالبيع الفاسد عندهم مرتبة بين البيع الصحيح والبيع الباطل، ولهذا يفيد الحكم إذا اتصل به القبض، لكنه مطلوب التفاسخ شرعا. أما جمهور الفقهاء فالفاسد والباطل عندهم سيان، فكما أن البيع الباطل لا يفيد الحكم فكذلك الفاسد لا أثر له عندهم، وهذا في الجملة، إلا أن بعض الشافعية وافقوا الحنفية في الفرق بين الفاسد والباطل؛ حيث قالوا: إن رجع الخلل إلى ركن العقد فالبيع باطل
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1375