مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
في الركوب واللبس، فإن أعطاه غيره فلبسه ذلك اليوم ضمنه إن أصابه شيء؛ لأنه غاصب في إلباسه غيره، وإن لم يصبه شيء فلا أجر له؛ لأن المعقود عليه ما يصير مستوفيا بلبسه، فما يكون مستوفى بلبس غيره لا يكون معقودًا عليه، واستيفاء غير المعقود عليه لا يوجب اليد. ألا يرى أنه لو استأجر ثوبًا بعينه ثم غصب منه ثوبًا آخر فلبسه لم يلزمه الأجر، فكذلك إذا ألبس ذلك الثوب غيره؛ لأن تعيين اللابس كتعيين الملبوس، فإن قيل هو قد تمكن من استيفاء المعقود عليه، وذلك لا يكفي لوجوب الأجر عليه كما لو وضعه في بيته ولم يلبسه، قلنا تمكنه من الاستيفاء باعتبار يده، فإذا وضعه في بيته فيده عليه معتبرة؛ ولهذا لو هلك لم يضمن، فأما إذا ألبسه غيره فيده عليه معتبرة حكمًا، ألا ترى أنه ضامن، وإن هلك من غير اللبس فإن يد اللابس عليه معتبرة حتى يكون لصاحبه أن يضمن غير اللابس، ولا يكون إلا بطريق تفويت يده حكمًا فلهذا لا يلزمه الأجر، وإن سلم، وأما إذا أطلق مالك الرقبة الاستعمال للمنتفع لم يقيده بقيد، بل أطلق له الاستعمال جاز له أن يستعملها كيف شاء وإن كان يختلف باختلاف الاستعمال فله أن يلبس من شاء، وأن يركب الدابة من شاء بعوض وبغيره.
في التمليك بعوض؛ لأنه لا يصلح أن يملك بعوض إن تملك بغير عوض ولكن هذا الإطلاق ينصرف إلى المعتاد، وبه لا يدخل غيره في العقد إلا بالتسمية أو بالرضا فهو يتقيد بالعرف والعادة دلالة كما يتقيد نصا؛ فمن استأجر دابة ولم يقيدها مالكها فله أن يفعل ما يشاء، فيحمل ويركب من شاء، إلا أنه لا يحمل عليها ما يعلم أن مثلها لا يطيق مثل هذا الحمل، ولا يستعملها ليلا ونهارًا ما لا يستعمل مثلها من الدواب لذلك عادة، حتى لو فعل فعطبت يضمن؛ لأن العقد وإن خرج مخرج الإطلاق، لكن المطلق يتقيد بالعرف والعادة دلالة، كما يتقيد نصا كما ذكرنا.
وتتفق هذه المادة مع ما جاء في المادة رقم (????) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية والتي تنص على أنه (يتحدد نطاق حق الاستعمال وحق السكني بمقدار ما يحتاج إليه صاحب الحق هو وأسرته لخاصة أنفسهم، وذلك مع مراعاة ما يقرره السند المنشئ للحق من أحكام)
في التمليك بعوض؛ لأنه لا يصلح أن يملك بعوض إن تملك بغير عوض ولكن هذا الإطلاق ينصرف إلى المعتاد، وبه لا يدخل غيره في العقد إلا بالتسمية أو بالرضا فهو يتقيد بالعرف والعادة دلالة كما يتقيد نصا؛ فمن استأجر دابة ولم يقيدها مالكها فله أن يفعل ما يشاء، فيحمل ويركب من شاء، إلا أنه لا يحمل عليها ما يعلم أن مثلها لا يطيق مثل هذا الحمل، ولا يستعملها ليلا ونهارًا ما لا يستعمل مثلها من الدواب لذلك عادة، حتى لو فعل فعطبت يضمن؛ لأن العقد وإن خرج مخرج الإطلاق، لكن المطلق يتقيد بالعرف والعادة دلالة، كما يتقيد نصا كما ذكرنا.
وتتفق هذه المادة مع ما جاء في المادة رقم (????) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية والتي تنص على أنه (يتحدد نطاق حق الاستعمال وحق السكني بمقدار ما يحتاج إليه صاحب الحق هو وأسرته لخاصة أنفسهم، وذلك مع مراعاة ما يقرره السند المنشئ للحق من أحكام)