مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
يعني الوضوء وغسل الثياب وكسر الحطب ونحو ذلك؛ لأن سكناه لا تخلو عن هذه الأعمال عادة فهي من توابع السكنى، والمعتاد منه لا يضر بالبناء ما خلا الرحا أن ينصب فيه أو الحداد أو القصار؛ فإن هذا يضر بالبناء فليس له أن يفعله إلا برضاء صاحب البيت، ويشترط عليه في الإجارة أن يكون المراد رحا الماء أو رحا الثور، فأما رحا اليد فلا يمنع من أن ينصبه فيه؛ لأن هذا لا يضر بالبناء، وهو من توابع السكنى في العادة، والحاصل أن كل عمل يفسد البناء أو يوهنه؛ فذلك لا يصير مستحقا للمستأجر بمطلق العقد، إلا أن يشترطه، وما لا يفسد البناء فهو مستحق له بمطلق العقد؛ لأن السكنى التي لا توهن البناء بمنزلة صفة السلامة في المبيع، فيستحقه بمطلق العقد، وما يوهن البناء بمنزلة صفة الجودة أو الكتبة أو الخبز في المبيع فلا يصير مستحقا إلا بالشرط، وعلى هذا كسر الحطب بالقدر المعتاد منه لا يوهن البناء، فإن زاد على ذلك، وكان بحيث يوهن البناء فليس له أن يفعله إلا برضاء صاحب الدار.
وما كان يختلف باختلاف المستعمل فلا بد من اعتبار قيد مالك الرقبة؛ لأن التعين متى أفاد اعتبر ولا يتعداه، فإن تعداه وهلك ضمن؛ لأنه صار غاصبا بعد أن كانت يده على العين يد أمانة وإذا لم يصبه شيء فلا أجرة لصاحب الرقبة؛ لأنه - المستأجر - لم يستوف المعقود عليه.
كمن استأجر دابة ليركبها ليس له أن يركب غيره، وإن فعل ضمن؛ لأن هذا تعيين مفيد؛ فالناس يتفاوتون في ركوب الدابة، وليس ذلك من قبل الثقل والخفة؛ بل من قبل العلم والجهل؛ فالثقيل الذي يحسن ركوب الدابة يروضها ركوبه، والخفيف الذي لا يحسن ركوبها يعقرها ركوبه، فإن حمل عليها غيره فهو ضامن ولا أجر عليه؛ لأنه غاصب غير مستوف للمعقود عليه، وإن ركب وحمل معه آخر فسلمت فعليه الكراء كله؛ لأنه استوفى المعقود عليه بكماله وزاد، فإذا سلمت سقط اعتبار الزيادة، فعليه كمال الأجر لاستيفاء المعقود عليه، وإن عطبت بعد بلوغها المكان من ذلك الوقت فعليه الأجر كله لاستيفاء المعقود عليه، فإن كان ركوبه لا يختلف بأن يردف معه غيره أو لا يردف وجب الأجر باعتبار ركوبه، وعليه ضمان نصف القيمة؛ لأنه خالف حين أردف وشغل نصف الدابة بغيره فبحسب ذلك يكون ضامنا وهذا إذا كانت الدابة تطيق اثنين، فإن كان يعلم أنها لا تطيق ذلك فهو ضامن لجميع قيمتها؛ لأنه متلف لها.
وأما إذا كانت تطيق فالتلف حصل بركوبه وهو مأذون فيه وبركوب غيره وهو غير مأذون فيه فيتوزع الضمان على ذلك نصفين، سواء كان الرجل الآخر أثقل منه أو أخف.
وكذا إذا استأجر ثوبا ليلبسه ليس له أن يلبسه غيره، وإن فعل، ضمن؛ لأن الناس متفاوتون
وما كان يختلف باختلاف المستعمل فلا بد من اعتبار قيد مالك الرقبة؛ لأن التعين متى أفاد اعتبر ولا يتعداه، فإن تعداه وهلك ضمن؛ لأنه صار غاصبا بعد أن كانت يده على العين يد أمانة وإذا لم يصبه شيء فلا أجرة لصاحب الرقبة؛ لأنه - المستأجر - لم يستوف المعقود عليه.
كمن استأجر دابة ليركبها ليس له أن يركب غيره، وإن فعل ضمن؛ لأن هذا تعيين مفيد؛ فالناس يتفاوتون في ركوب الدابة، وليس ذلك من قبل الثقل والخفة؛ بل من قبل العلم والجهل؛ فالثقيل الذي يحسن ركوب الدابة يروضها ركوبه، والخفيف الذي لا يحسن ركوبها يعقرها ركوبه، فإن حمل عليها غيره فهو ضامن ولا أجر عليه؛ لأنه غاصب غير مستوف للمعقود عليه، وإن ركب وحمل معه آخر فسلمت فعليه الكراء كله؛ لأنه استوفى المعقود عليه بكماله وزاد، فإذا سلمت سقط اعتبار الزيادة، فعليه كمال الأجر لاستيفاء المعقود عليه، وإن عطبت بعد بلوغها المكان من ذلك الوقت فعليه الأجر كله لاستيفاء المعقود عليه، فإن كان ركوبه لا يختلف بأن يردف معه غيره أو لا يردف وجب الأجر باعتبار ركوبه، وعليه ضمان نصف القيمة؛ لأنه خالف حين أردف وشغل نصف الدابة بغيره فبحسب ذلك يكون ضامنا وهذا إذا كانت الدابة تطيق اثنين، فإن كان يعلم أنها لا تطيق ذلك فهو ضامن لجميع قيمتها؛ لأنه متلف لها.
وأما إذا كانت تطيق فالتلف حصل بركوبه وهو مأذون فيه وبركوب غيره وهو غير مأذون فيه فيتوزع الضمان على ذلك نصفين، سواء كان الرجل الآخر أثقل منه أو أخف.
وكذا إذا استأجر ثوبا ليلبسه ليس له أن يلبسه غيره، وإن فعل، ضمن؛ لأن الناس متفاوتون