اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

مادة 514: العيب الموجب لرد المبيع هو ما ينقص الثمن ولو يسيرًا، أو ما يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه.
العيب ما ينقص ثمن المبيع عند التجار وأرباب الخبرة، سواء كان يسيرًا أو فاحشا، ويعرف العيب أيضًا بأنه ما تقتضي الفطرة السليمة أن يكون الشيء خاليا منه، كحبة الحنطة التي لم تملأ لتأثير الهواء فهي معيبة، أما النقص الذي هو من مقتضى الخلقة السليمة فلا يكون عيبا كالحنطة الرديئة فلا تكون معيبة؛ لأن من مقتضى الفطرة أن تكون الحنطة عالية أو وسطاً أو رديئة، أو ما يكون مضيعًا لغرض المشتري كشراء الأضحية مقطوعة الأذن فهي معيبة بالنظر للمشتري، والعيب هو: ما لا يمكن إزالته إلا بمشقة، كالزيت على الثياب مثلا فإنه يزول ولكن بمشقة فهو عيب، أما التراب على الثياب فهو ليس بعيب.
واعلم بأن عبارة «عند التجار» الواردة في هذه المادة هي قيد احترازي، فاللؤلؤ والجوهر يقدر عيبه من بائعي المجوهرات والكتب يقدر عيبها من بائعيها، أما إذا تبين أن الحمار لا ينهق كالمعتاد، أو أن في الدار المباعة قبرًا، أو قيل بأن الدار مشؤومة، أو كانت الحنطة المباعة متربة أو حبها رفيعا، أو وجد في الكرم مأوى جيوش النمل، أو ظهر أن الجمل المباع من غير الجنس الذي وقع عليه البيع، أو ظهر أن الكتاب المباع ناقص جزءا أو جزأين، أو ظهر أن اللحم المباع على أنه لحم غنم لحم ماعز، أو الحصان لا يقف للركوب ولا يأخذ اللجام في فمه، أو ظهر في الدار المباعة طريق أو مسيل للغير، أو في الكرم المباع حصة للغير، أو ظهر في السمن ملح كثير، أو الدار التي بيعت مع مسيلها في ملك الغير إذا ظهر إن لا حق ولا قدم لهذا المسيل كل ذلك عيوب تستحق فسخ البيع.
وهذه المادة تتفق مع المادة 84 من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، ونصها: «العيب المثبت للخيار هو ما يوجب نقصا في القيمة، ولا يزال إلا بمشقة».
وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة: أن المذكور هو ضابط العيب الذي يرد به المبيع؛ لأن ثبوت الرد بالعيب لتضرر المشتري، وما يوجب نقصان الثمن يتضرر به، والمرجع في كونه عيبا أو لا لأهل الخبرة بذلك وهم التجار، وأرباب الصنائع إن كان المبيع
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1375