مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
والحاصل: أنه إذا تلف بعض المبيع بعد القبض أيضًا تعود خسارته على المشتري، كما تعود خسارته عليه بعد قبض جميعه، إلا أنه إذا كان التلف بفعل البائع بعد القبض ينظر فإن كان للبائع حق استرداد المبيع ينفسخ البيع في المقدار الذي استهلكه، ويسقط عن المشتري حصته من الثمن، مثال ذلك: إذا قبض المشتري المبيع الذي اشتراه بثمن معجل قبل أداء الثمن بدون إذن البائع فأتلفه البائع في يد المشتري، فالبائع بهذا الإتلاف يكون قد استرد المبيع فينفسخ البيع ويسقط الثمن، أما إذا لم يكن للبائع حق الاسترداد فيكون استهلاكه في حكم استهلاك الأجنبي فيضمن قيمة ما استهلكه أو مثله، ولا يطرأ على البيع خلل في ذلك.
تتفق هذه المادة مع المادة (418) من مشروع القانون المدني، ونصها: تبقى دعوى الضمان ولو هلك المبيع بأي سبب كان».
مادة 531: إن ظهر أن المبيع المعيب لا ينتفع به أصلاً يبطل البيع، ويكون للمشتري حق استرداد الثمن من البائع إن كان نقده إليه.
اختلف الفقهاء في حق المشتري في إمساك المبيع معيبا، والرجوع على البائع بأرش العيب في المعيب، فالحنفية والشافعية لا يعطونه هذا الحق، وإنما له أن يرد السلعة ويسترد الثمن، أو يمسك المعيب ولا رجوع له بنقصان؛ لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن في مجرد العقد؛ ولأنه لم يرض بزواله عن ملكه بأقل من المسمى، فيتضرر به، ودفع الضرر عن المشتري ممكن بالرد بدون تضرره، أما الحنابلة فإنه يكون للمشتري عندهم الخيار بين الرد والرجوع بالثمن، وبين الإمساك والرجوع بأرش العيب، ويفصل المالكية بين العيب
تتفق هذه المادة مع المادة (418) من مشروع القانون المدني، ونصها: تبقى دعوى الضمان ولو هلك المبيع بأي سبب كان».
مادة 531: إن ظهر أن المبيع المعيب لا ينتفع به أصلاً يبطل البيع، ويكون للمشتري حق استرداد الثمن من البائع إن كان نقده إليه.
اختلف الفقهاء في حق المشتري في إمساك المبيع معيبا، والرجوع على البائع بأرش العيب في المعيب، فالحنفية والشافعية لا يعطونه هذا الحق، وإنما له أن يرد السلعة ويسترد الثمن، أو يمسك المعيب ولا رجوع له بنقصان؛ لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن في مجرد العقد؛ ولأنه لم يرض بزواله عن ملكه بأقل من المسمى، فيتضرر به، ودفع الضرر عن المشتري ممكن بالرد بدون تضرره، أما الحنابلة فإنه يكون للمشتري عندهم الخيار بين الرد والرجوع بالثمن، وبين الإمساك والرجوع بأرش العيب، ويفصل المالكية بين العيب