اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

فصل في الغبن والتغرير (مادة 532): لا رد بغبن فاحش في البيع إلا إذا غر أحد المتبايعين الآخر أو غره الدلال. فإن ثبت التغرير وتحقق أن في البيع غبنا فاحشا فللمغبون فسخه. والغبن الفاحش في العقار وغيره: هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين.
الغبن في اللغة: الغلب والخدع والنقص، قال الكفوي: الغبن بالموحدة الساكنة يستعمل في الأموال، وبالمتحركة في الآراء، وقال ابن السكيت وأكثر ما يستعمل في الشراء والبيع بالفتح، وفي الرأي بالإسكان. وفي الاصطلاح قال الحطاب: الغبن عبارة عن بيع السلعة بأكثر مما جرت العادة أن الناس لا يتغابنون بمثله إذا اشتراها كذلك.
والغبن محرم لما فيه من التغرير للمشتري والغش المنهي عنه، ويحرم تعاطي أسبابه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من غشنا فليس منا»، قال ابن العربي: إن الغبن في الدنيا ممنوع بإجماع في حكم الدنيا؛ إذ هو من باب الخداع المحرم شرعا في كل ملة. لكن اليسير منه لا يمكن الاحتراز منه لأحد في البيوع؛ إذ لو حكمنا برده ما نفذ بيع أبدًا؛ لأنه لا يخلو منه، حتى إذا كان كثيرًا أمكن الاحتراز منه ووجب الرد به، والفرق بين القليل والكثير أصل في الشريعة معلوم.
أنواع الغبن: ذهب الفقهاء إلى أن الغبن نوعان: غبن يسير، وغبن فاحش. وللفقهاء في تحديد كل من الغبن الفاحش واليسير أقوال: فذهب الحنفية إلى أن اليسير: ما يدخل تحت تقويم المقومين، والفاحش: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين؛ لأن القيمة تعرف بالحزر والظن بعد الاجتهاد، فيعذر فيما يشتبه؛ لأنه يسير لا يمكن الاحتراز عنه، ولا يعذر فيما لا يشتبه لفحشه، ولإمكان الاحتراز عنه؛ لأنه لا يقع في مثله عادة إلا عمدًا
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1375