مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وثمرة البستان.
تكلم المؤلف في هذه المادة استحقاق المنفعة الغلة بعقد وصية سواء أطلق المدة مالك الرقبة أو يقيدها، وهذه المادة تعتبر بمثابة تفصيل ما جاء في المادة السابقة. وقبل أن أتكلم عن هذه المادة نشير إلى أن المالك قد يطلق عقد وصية المنافع إلى الأبد، فينتهي بموت المنتفع، أو يقيدها بوقت فينتهي بانتهائه كما سبق.
والغلة هي كل ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك، وقد أغلت الضيعة فهي مغلة؛ أي ذات غلة كما في المغرب.
والثمرة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطع في ثمر ولا كثر): يعني الثمر المعلق في النخل الذي لم يجذ ولم يحرز، كما في المغرب.
والوصية بالغلة تختلف عن الوصية بالثمرة؛ فالوصية بالغلة تنصرف إلى الموجود، وإلى ما يحدث سواء قال: أبدًا أو لم يقل؛ لأن اسم الغلة حقيقة للموجود والحادث جميعًا، فأما الثمرة، فهي اسم للموجود حقيقة ولم يتناول الحادث إلا مجازا.
وعليه فلو أوصى بغلة وأطلق أو قال أبدًا فله الغلة الموجودة القائمة وقت موت الموصي والغلة التي تحدث في المستقبل.
وذلك لأن اسم الغلة حقيقة للموجود والحادث جميعًا فينتفع بها مدة حياته؛ لأنه نص في العقد على الأبد أو أطلق بدون تعيين مدة، ثم تعود إلى ورثة المالك أو مالك الرقبة الموصي له بها.
أما إذا أوصى بثمرة وأطلق بدون تعيين مدة فله الثمرة الموجودة وقت موت الموصي فقط دون ما يحدث؛ لأنها - أي الثمرة - اسم للموجود حقيقة ولم يتناول الحادث إلا مجازا؛ لأن اللفظ إذا صار مستعملا في حقيقته ينتفي المجاز عنه، وإذا لم يكن في البستان ثمرة عند موت الموصي فلم يستعمل اللفظ في حقيقته فيجب استعماله في المجاز، ويكون له ما يحدث من الثمار ما عاش بمنزلة الغلة.
إذا استحق الحادث في الوصية بالثمرة، ثم مات الموصى له، فإن مات قبل أن تحدث الثمرة بطلت وصيته؛ لأن الثابت له حق الاستحقاق، وذلك لا يورث عنه. وإن كان موته بعد
تكلم المؤلف في هذه المادة استحقاق المنفعة الغلة بعقد وصية سواء أطلق المدة مالك الرقبة أو يقيدها، وهذه المادة تعتبر بمثابة تفصيل ما جاء في المادة السابقة. وقبل أن أتكلم عن هذه المادة نشير إلى أن المالك قد يطلق عقد وصية المنافع إلى الأبد، فينتهي بموت المنتفع، أو يقيدها بوقت فينتهي بانتهائه كما سبق.
والغلة هي كل ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك، وقد أغلت الضيعة فهي مغلة؛ أي ذات غلة كما في المغرب.
والثمرة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطع في ثمر ولا كثر): يعني الثمر المعلق في النخل الذي لم يجذ ولم يحرز، كما في المغرب.
والوصية بالغلة تختلف عن الوصية بالثمرة؛ فالوصية بالغلة تنصرف إلى الموجود، وإلى ما يحدث سواء قال: أبدًا أو لم يقل؛ لأن اسم الغلة حقيقة للموجود والحادث جميعًا، فأما الثمرة، فهي اسم للموجود حقيقة ولم يتناول الحادث إلا مجازا.
وعليه فلو أوصى بغلة وأطلق أو قال أبدًا فله الغلة الموجودة القائمة وقت موت الموصي والغلة التي تحدث في المستقبل.
وذلك لأن اسم الغلة حقيقة للموجود والحادث جميعًا فينتفع بها مدة حياته؛ لأنه نص في العقد على الأبد أو أطلق بدون تعيين مدة، ثم تعود إلى ورثة المالك أو مالك الرقبة الموصي له بها.
أما إذا أوصى بثمرة وأطلق بدون تعيين مدة فله الثمرة الموجودة وقت موت الموصي فقط دون ما يحدث؛ لأنها - أي الثمرة - اسم للموجود حقيقة ولم يتناول الحادث إلا مجازا؛ لأن اللفظ إذا صار مستعملا في حقيقته ينتفي المجاز عنه، وإذا لم يكن في البستان ثمرة عند موت الموصي فلم يستعمل اللفظ في حقيقته فيجب استعماله في المجاز، ويكون له ما يحدث من الثمار ما عاش بمنزلة الغلة.
إذا استحق الحادث في الوصية بالثمرة، ثم مات الموصى له، فإن مات قبل أن تحدث الثمرة بطلت وصيته؛ لأن الثابت له حق الاستحقاق، وذلك لا يورث عنه. وإن كان موته بعد