اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

ما أثمر البستان فتلك الثمرة لورثته؛ لأن تلك العين صارت مملوكة له فيخلفه وارثه فيها ألا ترى أنه لو كان باعه في حياته وأخذ ثمنه جاز بيعه، وكان الثمن لورثته بعد موته.
فإن كان قال: أبدا فله الموجود والحادث أبدًا جميعًا في الفصلين؛ لأنه في التنصيص على التأبيد عم الإيجاب الحادث والموجود، ولو أوصى بالغلة والثمرة ووقت مدة، فله الانتفاع بالغلة والثمرة إلى انقضاء تلك المدة، وبعدها ترد الغلة والثمرة إلى من له الرقبة.
وإذا أوصى بثمرة بستانه، ثم مات وفيه ثمرة كان له هذه الثمرة وحدها. وإن قال له ثمرة بستاني أبدا كان له هذه الثمرة وثمرته فيما يستقبل ما عاش وإن أوصى له بغلة بستانه، فله الغلة القائمة وغلته فيما يستقبل. فحاصله أنه إذا أوصى بالغلة استحقه دائما، وبالثمرة لا يستحق إلا القائم، إلا إذا زاد أبدا، فحينئذ يصير كالغلة فيستحقه دائما، وهو المراد بقوله: وإن زاد أبدا له هذه الثمرة وما يستقبل كغلة بستانه؛ أي إذا زاد في الثمرة لفظة أبدا صار كما إذا أوصى بغلة بستانه من غير زيادة شيء حتى يستحق الموجود وما سيوجد فيهما، فيحتاج إلى الفرق بينهما. والفرق أن الثمرة اسم للموجود عرفًا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة، مثل التنصيص على الأبد؛ إذ لا يتأبد إلا بتناول المعدوم، والمعدوم مذكور وإن لم يكن شيئًا.
أما الغلة فتنتظم الموجود وما يكون بعرض الوجود مرة بعد أخرى عرفا. يقال: فلان يأكل من غلة بستانه ومن غلة أرضه وداره، فإذا أطلقت تناول الموجود والمعدوم من غير توقف على دلالة أخرى.
وأما الثمرة فإذا أطلقت يراد بها الموجود ولا تتناول المعدوم إلا بدليل زائد عليه، وإنما قيده بقوله وفيه ثمرة؛ لأنه إذا لم يكن في البستان ثمرة والمسألة بحالها، فهي كمسألة الغلة في تناولها الثمرة المعدومة ما عاش الموصى له. وإنما كان كذلك؛ لأن الثمرة اسم للموجود حقيقة ولا يتناول المعدوم إلا مجازا فإذا كان في البستان ثمرة عند موت الموصي صار مستعملا في حقيقته فلا يتناول المجاز، وإذا لم يكن فيه ثمرة يتناول المجاز، ولا يجوز الجمع بينهما، إلا أنه إذا ذكر لفظ الأبد تناولهما عملا بعموم المجاز، لا جمعا بين الحقيقة والمجاز.
(مادة ??): المنقولات الموقوفة؛ كالمكيلات والموزونات إذا جرى العرف بوقفها يجوز بيعها ودفع ثمنها مضاربة أو بضاعة كما تدفع النقود الموقوفة لذلك، ويعطى نماؤها
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1375