مسألة الخلود - محمد زاهد الكوثري
مسألة الخلود
بسم الله الرحمن الرحيم
دوام نعيم أهل الجنة، واستمرار عذاب أهل الجحيم مما علم من الدين بالضرورة، وقد تواردت الأدلة على بقاء الجنة والنار ومضت الأمة على هذه العقيدة مدى الدهور.
فجهم بن صفوان بزعمه فناء الجنة والنار قد نابذ الكتاب والسنة وخرق الإجماع اليقيني وهو الذى نسب إليه كثير من البدع المكفرة باتفاق بين الفرق الإسلامية، فأصبح منبوذا عند أهل السنة، مهجوراً عند المعتزلة، بغيضا عند الشيعة والخوارج وسائر الطوائف، فلا يكون صنيع الشيخ الحراني وزميله ابن زفيل من مسايرتهما لجهم فى نصف رأيه بإنكارهما بقاء النار سوى خرق للإجماع اليقيني وغير تشغيب متهافت فيما ثبت من الدين بالضرورة كيف وقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على بقاء الجنة والنار لا إلى نهاية بعد دخول أهلهما فيهما، بحيث لا يدع أى مجال لزائغ في التشكيك.
وقد ورد في القرآن الكريم وحده من الأدلة نحو مائة آية في الخلود فنحو ستين منها فى النار، ونحو أربعين منها فى الجنة، وقد ذكر الخلد أو ما اشتق منه فى أربع وثلاثين فى النار، وثمان وثلاثين في الجنة. وذكر التأبيد في أربع فى النار مع الخلود وفى ثمان في الجنة منها سبع مع الخلود؛ وذكر التصريح بعدم الخروج أو معناه فى أكثر من ثلاثين، وتضافر هذه الآيات ونظائرها يفيد القطع بإرادة
دوام نعيم أهل الجنة، واستمرار عذاب أهل الجحيم مما علم من الدين بالضرورة، وقد تواردت الأدلة على بقاء الجنة والنار ومضت الأمة على هذه العقيدة مدى الدهور.
فجهم بن صفوان بزعمه فناء الجنة والنار قد نابذ الكتاب والسنة وخرق الإجماع اليقيني وهو الذى نسب إليه كثير من البدع المكفرة باتفاق بين الفرق الإسلامية، فأصبح منبوذا عند أهل السنة، مهجوراً عند المعتزلة، بغيضا عند الشيعة والخوارج وسائر الطوائف، فلا يكون صنيع الشيخ الحراني وزميله ابن زفيل من مسايرتهما لجهم فى نصف رأيه بإنكارهما بقاء النار سوى خرق للإجماع اليقيني وغير تشغيب متهافت فيما ثبت من الدين بالضرورة كيف وقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على بقاء الجنة والنار لا إلى نهاية بعد دخول أهلهما فيهما، بحيث لا يدع أى مجال لزائغ في التشكيك.
وقد ورد في القرآن الكريم وحده من الأدلة نحو مائة آية في الخلود فنحو ستين منها فى النار، ونحو أربعين منها فى الجنة، وقد ذكر الخلد أو ما اشتق منه فى أربع وثلاثين فى النار، وثمان وثلاثين في الجنة. وذكر التأبيد في أربع فى النار مع الخلود وفى ثمان في الجنة منها سبع مع الخلود؛ وذكر التصريح بعدم الخروج أو معناه فى أكثر من ثلاثين، وتضافر هذه الآيات ونظائرها يفيد القطع بإرادة