مصاحف الأمصار - محمد زاهد الكوثري
مصاحف الأمصار
رضي الله عنه - جمع القرآن فى الصحف، وتردد الصديق رضي الله عنه - بادئ بدء إنما كان بملاحظة أن ذلك ربما يكون سببا للتواكل في حفظه والتكاسل في استظهاره لا باعتبار التحرج في الكتابة، قال الله تعالى: {رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صحفا مطهرة}، فأنى يتصور التحرج من كتابة آيات السور في الصحف مع وجود هذه الآية الكريمة.
ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم - يستصحبون شيئًا مكتوبا من القرآن في حروبهم وأسفارهم مخافة أن يناله العدو بسوء، وانقيادا لنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو وشهداء اليمامة من قراء الصحابة ما كانوا استصحبوا شيئًا من القطع المكتوبة بمحضره رضي الله عنهم - المحفوظة في بيوتهم لنهيه - عن ذلك، لكن إذا تكرر مثل هذه الحادثة قبل جمع الآيات في الصحف بالنقل من تلك القطع؛ فإنه يحصل اضطرار إلى الجمع بإملاء حفاظ القرآن من الصحابة عن ظهر القلب فينسى الرسم الذي جرى عليه الصحابة بمحضر الرسول صلى الله عليه وسلم فاقترح عمر ما اقترح، ووافقه الصديق وسائر الصحابة رضي الله عنهم - على ذلك حتى تم جمع آيات كل سورة في صحف خاصة بيد زيد بن ثابت رضي الله عنه - تحت إشراف جمهرة الصحابة، فكتبت مئات من المصاحف من تلك الصحف
ولما اتسع نطاق الفتوح الإسلامية جدا، وبدأت الأغلاط في التلاوة تذيع في البلاد الشاسعة أجمعت الصحابة في عهد عثمان رضي الله عنه - على نسخ صحف أبي بكر وإرسالها إلى أمصار المسلمين تحت إشراف قراء معروفين ليقابل أهل كل قطر مصاحفهم بالمصاحف المكتوبة تحت إشراف الصحابة المرسلة إليهم، وليتخذوها أئمة يقتدون بها فى التلاوة والكتابة بنبذ ما ذلك من المصاحف
ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم - يستصحبون شيئًا مكتوبا من القرآن في حروبهم وأسفارهم مخافة أن يناله العدو بسوء، وانقيادا لنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو وشهداء اليمامة من قراء الصحابة ما كانوا استصحبوا شيئًا من القطع المكتوبة بمحضره رضي الله عنهم - المحفوظة في بيوتهم لنهيه - عن ذلك، لكن إذا تكرر مثل هذه الحادثة قبل جمع الآيات في الصحف بالنقل من تلك القطع؛ فإنه يحصل اضطرار إلى الجمع بإملاء حفاظ القرآن من الصحابة عن ظهر القلب فينسى الرسم الذي جرى عليه الصحابة بمحضر الرسول صلى الله عليه وسلم فاقترح عمر ما اقترح، ووافقه الصديق وسائر الصحابة رضي الله عنهم - على ذلك حتى تم جمع آيات كل سورة في صحف خاصة بيد زيد بن ثابت رضي الله عنه - تحت إشراف جمهرة الصحابة، فكتبت مئات من المصاحف من تلك الصحف
ولما اتسع نطاق الفتوح الإسلامية جدا، وبدأت الأغلاط في التلاوة تذيع في البلاد الشاسعة أجمعت الصحابة في عهد عثمان رضي الله عنه - على نسخ صحف أبي بكر وإرسالها إلى أمصار المسلمين تحت إشراف قراء معروفين ليقابل أهل كل قطر مصاحفهم بالمصاحف المكتوبة تحت إشراف الصحابة المرسلة إليهم، وليتخذوها أئمة يقتدون بها فى التلاوة والكتابة بنبذ ما ذلك من المصاحف