مصاحف الأمصار - محمد زاهد الكوثري
مصاحف الأمصار
التي كتبها أفراد وغلطوا فيها، ولم يأب ذلك أحد الصحابة، حتى إن أبى بن كعب رضي الله عنه - كان من المساعدين لزيد في أم سوي من النسخ.
وأما ما يصر عليه الذهبي من تقديم وفاته فوهم محض، بل ابن مسعود بعد أن أبدى بعض استياء من عدم توليته أمر الكتابة وافق الجماعة على هذا العمل الحكيم، حيث قال للذين فزعوا إليه في أمر المصاحف: «إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف».
وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه - هو الذي قام بكتابة القرآن ومعه رهط في عهد عثمان، كما كان هو القائم بها فى عهد أبى بكر فليس لابن مسعود أن يستاء من تولية عثمان زيدا أمر نسخ القرآن وكتابته؛ لأنه هو الذى كان وليها في عهد أبي بكر، وقد وقع عليه الاختيار في العهدين بالنظر إلى أن زيد بن ثابت كان أكثر كتاب الوحى ملازمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فى كتابة الوحى على شبابه وقوته وجودة خطه، فيكون أجدر بذلك.
ولأبي بكر وعثمان أسوة حسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم في اختياره لكتابة المصحف الكريم، على أن طول ممارسته لمهمة كتابة القرآن يجعله جاريا على نمط واحد فى الرسم واتحاد الرسم في جميع أدوار كتابة القرآن أمر مطلوب جدا، وتحميل مثل هذا العمل الشاق للشيوخ من الصحابة يكون فيه إرهاق وليس أحد من الصحابة ينكر فضل ابن مسعود وسبقه واتساعه في معرفة القرآن وعلومه لكنهم لا يرون وجها لاستيائه الأمر وهو القائم بمهمة عظيمة فى الكوفة، يفقه أهلها في دين الله ويعلمهم القرآن وابتعاده عن الكوفة سنين لم يكن من مصلحة العلم الذي كان زرع بذوره هناك، بل كان من الواجب أن يستمر على تعهد
وأما ما يصر عليه الذهبي من تقديم وفاته فوهم محض، بل ابن مسعود بعد أن أبدى بعض استياء من عدم توليته أمر الكتابة وافق الجماعة على هذا العمل الحكيم، حيث قال للذين فزعوا إليه في أمر المصاحف: «إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف».
وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه - هو الذي قام بكتابة القرآن ومعه رهط في عهد عثمان، كما كان هو القائم بها فى عهد أبى بكر فليس لابن مسعود أن يستاء من تولية عثمان زيدا أمر نسخ القرآن وكتابته؛ لأنه هو الذى كان وليها في عهد أبي بكر، وقد وقع عليه الاختيار في العهدين بالنظر إلى أن زيد بن ثابت كان أكثر كتاب الوحى ملازمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فى كتابة الوحى على شبابه وقوته وجودة خطه، فيكون أجدر بذلك.
ولأبي بكر وعثمان أسوة حسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم في اختياره لكتابة المصحف الكريم، على أن طول ممارسته لمهمة كتابة القرآن يجعله جاريا على نمط واحد فى الرسم واتحاد الرسم في جميع أدوار كتابة القرآن أمر مطلوب جدا، وتحميل مثل هذا العمل الشاق للشيوخ من الصحابة يكون فيه إرهاق وليس أحد من الصحابة ينكر فضل ابن مسعود وسبقه واتساعه في معرفة القرآن وعلومه لكنهم لا يرون وجها لاستيائه الأمر وهو القائم بمهمة عظيمة فى الكوفة، يفقه أهلها في دين الله ويعلمهم القرآن وابتعاده عن الكوفة سنين لم يكن من مصلحة العلم الذي كان زرع بذوره هناك، بل كان من الواجب أن يستمر على تعهد