مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقاصد مباني الأبواب الفقهية
الأصل: «إذا اجتمع الحلال والحرام غُلِّب الحرام»:
معناه: دليلُ الحلِّ ودليلُ الحرمة، فالحرام يجب تركه، والحلال يباح فعله (¬1)، فمثلاً: لو أنَّ المسلمين قالوا لأربعة من أهل الحصن: انزلوا فأنتم آمنون حتى نفاوضكم على الصلح، فنزل عشرون رجلاً فيهم أولئك الأربعة، ولكن لا نعلم الأربعة بأعيانهم، وكلُّ واحد يقول: أنا من الأربعة، فهم جميعا آمنون، لا يحلّ قتل أحد منهم ولا أسره؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم تردَّد حالُه بعدما حصل فيها بين أن يكون آمناً معصوم الدم وبين أن يكون مباح الدَّم، فيترجَّح جانب العصمة (¬2)؛ لهذه القاعدة.
ـ الأصل: «من استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه»:
يعني لو قتل إنسان وارثه مثلاً يحرم من إرثه (¬3)، فمَن استعجل الشيء الذي وضع له سبب عام مطرد، وطلب الحصول عليه قبل وقت حلول سببه العام، ولم يستسلم إلى ذلك السبب الموضوع، بل عدل عنه وقصد تحصيل ذلك الشَّيء بغير ذلك السَّبب قبل ذلك الأوان عوقب بحرمانه؛ لأنَّه افتأت وتجاوز (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الاختيار5: 413، وحسن الدراية4: 95.
(¬2) ينظر: شرح السير الكبير1: 410.
(¬3) ينظر: مرآة المجلة 1: 54.
(¬4) ينظر: شرح الزرقا ص 471.
معناه: دليلُ الحلِّ ودليلُ الحرمة، فالحرام يجب تركه، والحلال يباح فعله (¬1)، فمثلاً: لو أنَّ المسلمين قالوا لأربعة من أهل الحصن: انزلوا فأنتم آمنون حتى نفاوضكم على الصلح، فنزل عشرون رجلاً فيهم أولئك الأربعة، ولكن لا نعلم الأربعة بأعيانهم، وكلُّ واحد يقول: أنا من الأربعة، فهم جميعا آمنون، لا يحلّ قتل أحد منهم ولا أسره؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم تردَّد حالُه بعدما حصل فيها بين أن يكون آمناً معصوم الدم وبين أن يكون مباح الدَّم، فيترجَّح جانب العصمة (¬2)؛ لهذه القاعدة.
ـ الأصل: «من استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه»:
يعني لو قتل إنسان وارثه مثلاً يحرم من إرثه (¬3)، فمَن استعجل الشيء الذي وضع له سبب عام مطرد، وطلب الحصول عليه قبل وقت حلول سببه العام، ولم يستسلم إلى ذلك السبب الموضوع، بل عدل عنه وقصد تحصيل ذلك الشَّيء بغير ذلك السَّبب قبل ذلك الأوان عوقب بحرمانه؛ لأنَّه افتأت وتجاوز (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الاختيار5: 413، وحسن الدراية4: 95.
(¬2) ينظر: شرح السير الكبير1: 410.
(¬3) ينظر: مرآة المجلة 1: 54.
(¬4) ينظر: شرح الزرقا ص 471.