مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: المصلحة والمقاصد:
الإضرار بها أفتاه بعدم الجواز، ومتى عَلِم منه غير ذلك أفتاه بالجواز, وقد نصوا في مثل هذا على أنّ المفتي لا بُدَّ له من نوع اجتهاد، وأنه يُفتي بما وقع عنده من المصلحة» (¬1).
5.بناء المجتهد المطلق لمسائله بما يحقق المصلحة المتوافقة مع القواعد:
فإنّ المجتهدَ المطلقَ في وضع مسائل الفقه لا تغيب المصلحة عن ناظريه، بما لا يتعارض مع القواعد الفقهيّة التي استنبطها من القرآن والسنة، والاستحسان هو الأساس في تحقيق ذلك، فإن وجدت فرعاً مخالفة للمصلحة في وضعه استحسن بإلحاقه بأصل آخر تحقيقاً لمقاصد الشرع الحكيم، ومن أمثلة ذلك:
ـ مسألة: «تقبل شهادة النساء وحدهنّ فيما لا يطلع عليه الرِّجال كالولادة والبكارة وعيوب النساء»؛ لأنّه لا بُدَّ من ثبوت هذه الأحكام، ولا يُمكن الرِّجال الاطلاع عليها، وإنَّما يطلع عليها النِّساء على الانفراد، فوجب قبول شهادتهنّ على الانفراد تحصيلاً للمصلحة» (¬2).
ـ مسألة: «يعزل لو خان كالوصي رعاية لمصلحة الوقف وإن شرط الواقف أن لا يعزل؛ لأنه شرط مخالف لمقتضى الشرع» (¬3).
¬__________
(¬1) في شرح القواعد الفقهية ص: 149.
(¬2) ينظر: الاختيار2: 140.
(¬3) ينظر: درر الحكام2: 140.
5.بناء المجتهد المطلق لمسائله بما يحقق المصلحة المتوافقة مع القواعد:
فإنّ المجتهدَ المطلقَ في وضع مسائل الفقه لا تغيب المصلحة عن ناظريه، بما لا يتعارض مع القواعد الفقهيّة التي استنبطها من القرآن والسنة، والاستحسان هو الأساس في تحقيق ذلك، فإن وجدت فرعاً مخالفة للمصلحة في وضعه استحسن بإلحاقه بأصل آخر تحقيقاً لمقاصد الشرع الحكيم، ومن أمثلة ذلك:
ـ مسألة: «تقبل شهادة النساء وحدهنّ فيما لا يطلع عليه الرِّجال كالولادة والبكارة وعيوب النساء»؛ لأنّه لا بُدَّ من ثبوت هذه الأحكام، ولا يُمكن الرِّجال الاطلاع عليها، وإنَّما يطلع عليها النِّساء على الانفراد، فوجب قبول شهادتهنّ على الانفراد تحصيلاً للمصلحة» (¬2).
ـ مسألة: «يعزل لو خان كالوصي رعاية لمصلحة الوقف وإن شرط الواقف أن لا يعزل؛ لأنه شرط مخالف لمقتضى الشرع» (¬3).
¬__________
(¬1) في شرح القواعد الفقهية ص: 149.
(¬2) ينظر: الاختيار2: 140.
(¬3) ينظر: درر الحكام2: 140.