مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: المصلحة والمقاصد:
السُّلطان والقاضي والوالي والوصي والمتولي والولي مقروناً بالمصلحة، وإلا فهو غيرُ صحيح ولا جائز».
4. التَّرجيح بين قولين بالمصلحة:
فإنّه إن وجد في المسألة قولان فأكثر، فيُعمل بما تشهد له المصلحة من الأقوال، ومن ذلك:
ـ مسألة: «لو غاب الزَّوجُ حال كونه قادراً على أداء النفقة، ولكن لا يوفي حقّها، فأظهر الوجهين أنّه لا فسخ فيها، ولكن يبعث الحاكم إلى حاكم بلده ليطالبه إن كان موضعه معلوماً، والثاني ثبوت الفسخ، وإليه مال جمع من أصحابنا، وأفتوا بذلك للمصلحة» (¬1).
ـ مسألة: عن أبي يوسف: «أنهم إن قصدوا في المصر بالسلاح يجري عليهم أحكام قطاع الطريق، وإن قصدوا بالحجر، والخشب، فإن كانوا خارج المصر فكذلك، وإن كانوا بقرب منه أو في المصر، وإن كان بالليل فكذلك أيضا، وإن كان بالنهار لا يجري عليهم أحكام قطاع الطريق، واستحسن المشايخ هذه الرواية، وبه يفتى كما في أكثر الكتب نظراً لمصلحة الناس بدفع شر المتغلبة المفسدين» (¬2).
ـ مسألة: «الزَّوجُ إذا أوفى زوجته معجَّل مهرها، فهل له أن يُسافر بها أو لا؟ ... واختار بعضهم تفويض ذلك للمفتي، فمتى عَلِم من حاله
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام1: 414.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر1: 631، ودرر الحكام2: 86.
4. التَّرجيح بين قولين بالمصلحة:
فإنّه إن وجد في المسألة قولان فأكثر، فيُعمل بما تشهد له المصلحة من الأقوال، ومن ذلك:
ـ مسألة: «لو غاب الزَّوجُ حال كونه قادراً على أداء النفقة، ولكن لا يوفي حقّها، فأظهر الوجهين أنّه لا فسخ فيها، ولكن يبعث الحاكم إلى حاكم بلده ليطالبه إن كان موضعه معلوماً، والثاني ثبوت الفسخ، وإليه مال جمع من أصحابنا، وأفتوا بذلك للمصلحة» (¬1).
ـ مسألة: عن أبي يوسف: «أنهم إن قصدوا في المصر بالسلاح يجري عليهم أحكام قطاع الطريق، وإن قصدوا بالحجر، والخشب، فإن كانوا خارج المصر فكذلك، وإن كانوا بقرب منه أو في المصر، وإن كان بالليل فكذلك أيضا، وإن كان بالنهار لا يجري عليهم أحكام قطاع الطريق، واستحسن المشايخ هذه الرواية، وبه يفتى كما في أكثر الكتب نظراً لمصلحة الناس بدفع شر المتغلبة المفسدين» (¬2).
ـ مسألة: «الزَّوجُ إذا أوفى زوجته معجَّل مهرها، فهل له أن يُسافر بها أو لا؟ ... واختار بعضهم تفويض ذلك للمفتي، فمتى عَلِم من حاله
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام1: 414.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر1: 631، ودرر الحكام2: 86.