مقالات الإمام الكوثري في ذكرى المولد النبوي الشريف - محمد زاهد الكوثري
المقالة الثالثة
وأمهات ما تلقت الأمة من النبي صلى الله عليه وسلم هي العلم بالله وصفاته وما إليها من المعتقدات المقصودة لذاتها، والعلم بالأحكام العملية من عبادات ومعاملات يدور عليها تهذيبهم النفسي وإقامة العدل بين الخليقة، والعلم بطرق اكتساب الملكات الفاضلة والتخلي عن الخلال الرديئة النفسية مما يرشد إلى وسائل تزكية النفوس وتصفية القلوب حتى تصدر منها الأعمال المسعدة في النشأتين سجية لا بتكلف فتتم لهم الكمالات العلمية والعملية. كما أشرت إلى ذلك كله عند تحدثي عن الحالة العامة عند البعثة النبوية في مقدمة «تبيين كذب المفتري» لابن عساكر.
وكان السلف من الأمة المحمدية في غاية من الاعتصام بهذا الدين الحنيف ونهاية التوفيق في استثمار الخيرات منه في ساحات العلم والعمل والاعتزاز كما هو معلوم لمن استعرض آثارهم في فتح البلاد وهداية العباد، ومدوناتُهم الخالدة في العلوم تملأ خزانات العالم وتشهد لهم بكل فخر، بخلاف خَلَفهم الذين أضاعوا التراث، وبدأوا يندمجون في غير أمتهم فهانوا وذلوا حيث أعرضوا عن هذا الدين القويم والشرع الحكيم، فلا حول وإلا قوة إلا بالله فندعوه سبحانه أن يوقظنا من غفوتنا ويلهمنا رشدنا، وهو المجيب لمن دعاه.
---
المقالة الرابعة
---
المولد النبوي الشريف
ذكرى ولادة فخر رسل الله صلوات الله وسلامه عليه تجعلنا نشعر بما أغدق الله سبحانه بمولده وبعثته صلى الله عليه وسلم على البشر كافة من تمهيد السبيل للتخلص مما هم فيه من الضلال البعيد، وتعبيد الطريق للذين اتبعوه إلى سعادة ليس بعدها سعادة.
وكان السلف من الأمة المحمدية في غاية من الاعتصام بهذا الدين الحنيف ونهاية التوفيق في استثمار الخيرات منه في ساحات العلم والعمل والاعتزاز كما هو معلوم لمن استعرض آثارهم في فتح البلاد وهداية العباد، ومدوناتُهم الخالدة في العلوم تملأ خزانات العالم وتشهد لهم بكل فخر، بخلاف خَلَفهم الذين أضاعوا التراث، وبدأوا يندمجون في غير أمتهم فهانوا وذلوا حيث أعرضوا عن هذا الدين القويم والشرع الحكيم، فلا حول وإلا قوة إلا بالله فندعوه سبحانه أن يوقظنا من غفوتنا ويلهمنا رشدنا، وهو المجيب لمن دعاه.
---
المقالة الرابعة
---
المولد النبوي الشريف
ذكرى ولادة فخر رسل الله صلوات الله وسلامه عليه تجعلنا نشعر بما أغدق الله سبحانه بمولده وبعثته صلى الله عليه وسلم على البشر كافة من تمهيد السبيل للتخلص مما هم فيه من الضلال البعيد، وتعبيد الطريق للذين اتبعوه إلى سعادة ليس بعدها سعادة.