اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة أحاديث الموطأ

محمد زاهد الكوثري
مقدمة أحاديث الموطأ - محمد زاهد الكوثري

مقدمة أحاديث الموطأ

مراتبهم في الضعف والقوة، لننزل الرواياتِ منازلها في حالتي الاتفاق والانفراد.
وقد قام بتعريف ذلك أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني المتوفى سنة 385هـ، بأن ألف هذا الجزء في ذلك مرتباً أحاديث الموطأ» على ترتيب شيوخ مالك، مع عددِ ما لكلِّ منهم من الحديث، مستقصياً في البحث عن رواياته كلها، لإبانة مواضع الاتفاق والاختلاف، بل راجعَ في ذلك الأسمعة خارج الموطأ» كما ترى، فأجاد وأفاد. وكنتُ نقلته من خطّ الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر شيخ ابن الجوزي، مغتبطاً به، لما فيه من جزيل الفوائد للباحثين، وللدارقطني أيضاً جزء يذكر فيه ما خولف فيه مالك من أحاديث الموطأ» كما أن له غرائب مالك أغلبها مناكير انفرد بها عن مالك أناس غير مرضيين.
وممن ألف في اختلاف الموطأت أبو الوليد الباجي، وقد رتب ابنُ عبد البر في «التمهيد» أحاديث الموطأ» على ترتيب شيوخ مالك، وتوسع في الشرح ثم لخص هذا الترتيب في كتاب «التقصي» تلخيصاً نافعاً مع بيان بعض وجوه الاختلاف في الروايات، وتلك كنوز ثمينة يهتم بها كل الاهتمام من يُريد تذوق علم الحديث بوجهه، راغباً في العلم للعلم.
وطالب الحديث إذا عُني بادىء ذي بَدْءٍ بمدارسة أحوال رجال «الموطأ» فاحصاً عن الأسانيد والمتون فيه: تدرّج - عن ذوق وخبرة - في مدارج معرفة الحديث والفقه في آن واحد بتوفيق الله سبحانه فيصبحُ على نورٍ من ربه في باقي بحوثه في الحديث، راقياً على مراقي الاعتلاء في العلم نافعاً بعلمه، ومنتفعاً به، والله سبحانه ولي التسديد؟
محمد زاهد الكوثري
المجلد
العرض
100%
تسللي / 6