مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام - محمد زاهد الكوثري
مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام
والواقع أن العلامة البياضي ممن كرمه الله بالاطلاع الواسع والغوص الدقيق في المسائل والبيان الواضح في سرد الدلائل، والذهن الوقاد في استثارة الفوائد الكامنة، من ثنايا النصوص والعبارات مع ما جمعه إلى خزانته من كتب نادرة جدا في هذا الفن، حتى شفى النفوس بنقوله الرصينة عن أئمة هذا العلم، فيسرد النصوص من أقوال أئمة الفريقين من الأشعرية والماتريدية، ليكون المطالع على بينة من أمر مسائل الوفاق والخلاف، ويقول:
مسألة خلاف:
(إن الماتريدي ليس بمبتكر الطريقة، بل هو مفصل لمذهب أبي حنيفة وأصحابه، وإن الخلاف بين الأشعري والماتريدي في نحو خمسين لكنه معنوي، في التفاريغ، التي لا يجري في خلافها (التبديع وسرد تلك المسائل وحققها أتم تحقيق، وانتهى في شرحه إلى آخر الإلهيات تجاه بيت الله الحرام، أيام كان قاضيا بمكة المكرمة، ثم تنقل في الوظائف إلى أن تولى منصب قاضي العسكر في الدولة، الذي هو رئاسة قضاة المملكة العثمانية، وبراعته في علم الكلام، بحيث يخضع لتحقيقاته من بعده من العلماء الأعلام، ولا سيما الذين كتبوا بعده في مسائل الخلاف بين الأشعرية والماتريدية، حتى إنك ترى المقبلي على جموحه وغلوائه وشذوذه وكبريائه، يحسب حسابه في كتابه (العلم الشامخ).
و له أيضا كتاب (سوانح) العلوم في ستة من الفنون وكان رحمه الله فقيها واسع الأفق، صارما في الحكم، لا يخاف في الله لومة لائم، فخلد ذكرا جميلا، وعلما غزيرا تغمده الله، برضوانه، وكافأه على إحسانه.
و صفوة القول: أن طبع كتابه هذا بشرى عظيمة يزف بها إلى الراغبين في
مسألة خلاف:
(إن الماتريدي ليس بمبتكر الطريقة، بل هو مفصل لمذهب أبي حنيفة وأصحابه، وإن الخلاف بين الأشعري والماتريدي في نحو خمسين لكنه معنوي، في التفاريغ، التي لا يجري في خلافها (التبديع وسرد تلك المسائل وحققها أتم تحقيق، وانتهى في شرحه إلى آخر الإلهيات تجاه بيت الله الحرام، أيام كان قاضيا بمكة المكرمة، ثم تنقل في الوظائف إلى أن تولى منصب قاضي العسكر في الدولة، الذي هو رئاسة قضاة المملكة العثمانية، وبراعته في علم الكلام، بحيث يخضع لتحقيقاته من بعده من العلماء الأعلام، ولا سيما الذين كتبوا بعده في مسائل الخلاف بين الأشعرية والماتريدية، حتى إنك ترى المقبلي على جموحه وغلوائه وشذوذه وكبريائه، يحسب حسابه في كتابه (العلم الشامخ).
و له أيضا كتاب (سوانح) العلوم في ستة من الفنون وكان رحمه الله فقيها واسع الأفق، صارما في الحكم، لا يخاف في الله لومة لائم، فخلد ذكرا جميلا، وعلما غزيرا تغمده الله، برضوانه، وكافأه على إحسانه.
و صفوة القول: أن طبع كتابه هذا بشرى عظيمة يزف بها إلى الراغبين في