مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام - محمد زاهد الكوثري
مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام
ومن أقدم من أبرز خدمات جليلة في هذا الميدان الإمام أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه، وقد سهل الله له هذا العمل، بسابق اشتغاله بالجدل، والرد على أهل الأهواء والنحل، مدة مديدة قبل تفرغه للفقه، وكل ميسر لما خلق له.
وقد روى الخطيب في (تاريخه) (333/ 13) بسنده إلى أبي حنيفة أنه قال: (كنت أنظر في الكلام حتى بلغت فيه مبلغا يشار إلي بالأصابع)، ثم ذكر كيف لازم حماد بن أبي سليمان في الفقه، منصرفا عن الكلام.
و حكى الموفق في (المناقب) (63/ 1) عن أبي حفص الصغير أنه قال: (لم يزل أبو حنيفة يلتمس الكلام ويخاصم الناس حتى مهر في الكلام).
و حكى أيضا عن الزرنجري: أن أبا حنيفة كان صاحب حلقة في الكلام - يعني قبل اتصاله بحماد وساق في (59/ 1) بطريق الحارثي، عن أبي حنيفة أنه قال: كنت أعطيت جدلا في الكلام فجرى دهر فيه أتردد وبه أخاصم وعنه أناضل وكان أصحاب الخصومات والجدل أكثرها بالبصرة، فدخلت البصرة نيفا وعشرين مرة، منها ما أقيم سنة وأقل وأكثر، وكنت قد نازعت طبقات الخوارج: من الإباضية والصفرية وغيرهم وطبقات الحشوية ثم ذكر كيف أقبل على الفقه.
و قال حافظ الدين محمد بن محمد الكردري صاحب الفتاوى البزازية المشهورة في المناقب) (38/ 1): (ذكر جمال الدين أبو يعلى أحمد بن مسعود الأصفهاني بإسناده عن خالد بن زيد العمري أنه قال: كان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر وحماد بن أبي حنيفة قوما قد خصموا بالكلام الناس، وهم أئمة العلم.
وتلك نصوص تدل على مبلغ اهتمام أبي حنيفة وأصحابه بعلم الكلام،
وقد روى الخطيب في (تاريخه) (333/ 13) بسنده إلى أبي حنيفة أنه قال: (كنت أنظر في الكلام حتى بلغت فيه مبلغا يشار إلي بالأصابع)، ثم ذكر كيف لازم حماد بن أبي سليمان في الفقه، منصرفا عن الكلام.
و حكى الموفق في (المناقب) (63/ 1) عن أبي حفص الصغير أنه قال: (لم يزل أبو حنيفة يلتمس الكلام ويخاصم الناس حتى مهر في الكلام).
و حكى أيضا عن الزرنجري: أن أبا حنيفة كان صاحب حلقة في الكلام - يعني قبل اتصاله بحماد وساق في (59/ 1) بطريق الحارثي، عن أبي حنيفة أنه قال: كنت أعطيت جدلا في الكلام فجرى دهر فيه أتردد وبه أخاصم وعنه أناضل وكان أصحاب الخصومات والجدل أكثرها بالبصرة، فدخلت البصرة نيفا وعشرين مرة، منها ما أقيم سنة وأقل وأكثر، وكنت قد نازعت طبقات الخوارج: من الإباضية والصفرية وغيرهم وطبقات الحشوية ثم ذكر كيف أقبل على الفقه.
و قال حافظ الدين محمد بن محمد الكردري صاحب الفتاوى البزازية المشهورة في المناقب) (38/ 1): (ذكر جمال الدين أبو يعلى أحمد بن مسعود الأصفهاني بإسناده عن خالد بن زيد العمري أنه قال: كان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر وحماد بن أبي حنيفة قوما قد خصموا بالكلام الناس، وهم أئمة العلم.
وتلك نصوص تدل على مبلغ اهتمام أبي حنيفة وأصحابه بعلم الكلام،