اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام

محمد زاهد الكوثري
مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام - محمد زاهد الكوثري

مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام

حتى إن الإمام أبا جعفر الطحاوي رحمه الله، عنون (عقيدته) المشهورة بقوله: (بيان عقيدة فقهاء الملة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله ويسوق عقيدة السلف التي لا خلاف فيها بين أهل السنة كعقيدة لهم جميعا.
و قال الإمام عبد القاهر البغدادي الشافعي في أصول الدين) (308) (و) أول متكلميهم من الفقهاء وأرباب المذاهب أبو حنيفة والشافعي، فإن أبا حنيفة له كتاب في الرد على القدرية سماه الفقه الأكبر) وله رسالة أملاها في نضرة قول أهل السنة: إن الاستطاعة مع الفعل، ولكنه قال: إنها تصلح للضدين وعلى هذا قوم من أصحابنا، وللشافعي كتابان في الكلام أحدهما في تصحيح النبوة والرد على البراهمة، والثاني في الرد على أهل الأهواء .....
وقال أبو المطفر الإسفرايني الشافعي في (التبصير) (113): (كتاب (العالم) لأبي حنيفة فيه الحجج القاهرة على أهل الإلحاد والبدعة .. وكتاب (الفقه الأكبر) الذي أخبرنا به الثقة بطريق معتمد وإسناد صحيح عن نصير بن يحيى، عن أبي حنيفة وما جمعه أبو حنيفة في (الوصية) التي كتبها إلى أبي عمرو عثمان البتي رد فيها على المبتدعين، ومن نظر فيها وفيما صنفه الشافعي لم يجد بين مذهبيهما تباينا بحال، وكل ما حكى عنهم خلاف ما ذكرناه من مذاهبهم، فإنما هو كذب يرتكبه مبتدع ترويجا لبدعته.
و هذا من الدليل على وحدة المعتقد: الأئمة، بين ومع ذلك ما كانوا يرون خوض المرء فيما يعلو على مداركه وكان مالك يكره ما ليس تحته عمل من العلم، وكان أحمد بن حنبل مثله في ذلك، منها للجمهور عن الخوض فيما لا قبل لهم، به خوفا من الزلل، واكتفاء بمسائل الاعتقاد المتوارثة مع التنزيه والابتعاد عن
المجلد
العرض
42%
تسللي / 12