مقدمة إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب - محمد زاهد الكوثري
مقدمة إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب
سئلت: كم مقدار وزنك؟ أجابت قائلة: أزِنُ بميزاني مئة قنطار.
وقد اتفق أهل العلم على أنَّ المسائل الفرعية الاجتهادية لا تُتَّخَذُ مَثارَ إنكار، فكيف يقوم في صف الدعاة إلى الله من يجهل ذلك أو يتجاهله، ولا يُنزِل المسائ منازلها؟
وأشَدُّ ما قيل في قيام الإمام في الطاق كلمةُ أهل العراق. وفي الجامع الصغير» للإمام محمد بن الحسن الشيباني: «محمد عن يعقوب، عن أبي حنيفة: لا بأسَ أن يكون مَقامُ الإمام في المسجد وسجودُهُ في الطاق، ويُكره أن يقوم في الطاق».
ويُروى مثل ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، والثوري وغيرهم من علماء العراق وهذه الكراهة كراهة تنزيه عندهم على ما ذكره الخير الرملي في حاشية البحر الرائق وهي أقرب إلى الجواز من الحظر، ولم يثبت عن ابن مسعود التعليلُ بالتشبه بالنصارى، لأن خبر البزار عنه في سنده ميمون الأعور أبو حمزة قد ضعفه غيرُ واحد، وإن ثَبَت عنه القولُ بكراهة القيام في الطاق ـ أي المحراب -.
فسبر أهل العلم وجة الكراهة في ذلك، فلاحظوا احتمال أن تكون العلة امتياز الإمام عن الجماعة بمقام واحتمال أن تكون اشتباه حال الإمام على من في اليمين والشمال، فالاحتمال الأول رَدَّه ابنُ الهُتمام قائلاً: «إنَّ امتياز الإمام مقرر مطلوب في الشرع في حق المكان حتى كان التقدم واجباً عليه، وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان، ولا أثر لذلك فإنه بني في المساجد المحاريب من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، ولو لم تُبنَ كانت السُّنةُ أن يَتقدَّم في محاذاة ذلك المكان،
وقد اتفق أهل العلم على أنَّ المسائل الفرعية الاجتهادية لا تُتَّخَذُ مَثارَ إنكار، فكيف يقوم في صف الدعاة إلى الله من يجهل ذلك أو يتجاهله، ولا يُنزِل المسائ منازلها؟
وأشَدُّ ما قيل في قيام الإمام في الطاق كلمةُ أهل العراق. وفي الجامع الصغير» للإمام محمد بن الحسن الشيباني: «محمد عن يعقوب، عن أبي حنيفة: لا بأسَ أن يكون مَقامُ الإمام في المسجد وسجودُهُ في الطاق، ويُكره أن يقوم في الطاق».
ويُروى مثل ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، والثوري وغيرهم من علماء العراق وهذه الكراهة كراهة تنزيه عندهم على ما ذكره الخير الرملي في حاشية البحر الرائق وهي أقرب إلى الجواز من الحظر، ولم يثبت عن ابن مسعود التعليلُ بالتشبه بالنصارى، لأن خبر البزار عنه في سنده ميمون الأعور أبو حمزة قد ضعفه غيرُ واحد، وإن ثَبَت عنه القولُ بكراهة القيام في الطاق ـ أي المحراب -.
فسبر أهل العلم وجة الكراهة في ذلك، فلاحظوا احتمال أن تكون العلة امتياز الإمام عن الجماعة بمقام واحتمال أن تكون اشتباه حال الإمام على من في اليمين والشمال، فالاحتمال الأول رَدَّه ابنُ الهُتمام قائلاً: «إنَّ امتياز الإمام مقرر مطلوب في الشرع في حق المكان حتى كان التقدم واجباً عليه، وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان، ولا أثر لذلك فإنه بني في المساجد المحاريب من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، ولو لم تُبنَ كانت السُّنةُ أن يَتقدَّم في محاذاة ذلك المكان،